في شأنها القرآن
( وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ : أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ؟ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) .
30
هل البعث إعادة ما تفرق من الأجزاء ؟
أو هو إعادتها بعد إعدامها ؟ انظر الفقرة رقم ( 35 ) . 34
الرد على الطبيعيين في قولهم النفس تفنى بفناء المزاج ولا تعود .
البعث يمكن أن يكون إعادة بعد إفناء . انظر الفقرة رقم ( 34 ) . 34
مناقشة قضية ( أن المادة لا تفنى )
القول بأن المادة لا تفنى بنى على منطق 35 يسخر من نفسه .
دائرة الإمكان أوسع من دائرة الوقوع ، ولو كانتا متساويتين لما أمكن الخروج عن دائرة 36 الواقع لأن الخروج عنه - حينئذ - يعنى الخروج عن دائرة الإمكان ، وليس وراء دائرة الإمكان - بالنسبة للمعدومات - سوى المستحيلات . والمستحيلات لا يطلبها عاقل ، ولا يتأتى لها أن توجد في وقت من الأوقات . 36
تطور العلم شاهد على أن دائرة الإمكان أوسع من دائرة الواقع . 36
عدم توقع حصول معارف جديدة تزيد من معرفة الإنسان بالمادة جهل بطبيعة الوجود ، أو غرور بما تأدى إليه العلم من تقدم . 36
الأرض والشمس كانتا - فيما يحكى العلم نفسه - قطعة واحدة هل في وسع الإنسان الآن أن يعيدهما إلى ما كانتا عليه ؟
وهل عجزه عن ذلك يستلزم استحالة عودتهما إلى ما كانتا عليه ؟ وإذا كان ذلك ليس يلازم ، فلما ذا يستدل علماء الطبيعة بعجزهم عن إفناء المادة بالنار على أن فناء المادة مستحيل ؟ إن أمرهم في ذلك عجب ! 37
الأرض تدور حول نفسها من الشرق إلى الغرب ، ودورانها من الغرب إلى الشرق ممكن . فهل في وسع الإنسان أن يفعل هذا الممكن ؟ وإذا عجز عنه - وهو ممكن - فهل له أن يتخذ من عجزه عنه دليلا على استحالته ؟ إنه لا يفعل ذلك إلا من سفه نفسه ، كأولئك الذين اتخذوا من عجزهم عن إفناء المادة بالنار دليلا على استحالة فناء المادة . 37
للقمر مع كل من الأرض والشمس نظام خاص ينتج عنه ما نرى من مظاهر وآثار وتغير هذا النظام أمر ممكن فهل في وسع الإنسان أن يغيره ؟ وإذا عجز عنه - وهو ممكن - فهل له أن يتخذ من عجزه عنه دليلا على استحالته ؟ إنه لا يفعل ذلك إلا من سفه نفسه كأولئك الذين اتخذوا من عجزهم عن إفناء المادة دليلا على استحالة فناء المادة . 37
« جون كليفلاند كوتران » يقرر ( أن الكيمياء تدلنا على أن بعض المواد في سبيل الزوال أو الفناء ، ولكن بعضها يسير نحو الفناء بسرعة كبيرة والآخر بسرعة ضئيلة .
ومعنى ذلك أنها ليست أزلية ، إذ أن لها بداية .
وتدل الشواهد من الكيمياء وغيرها على أن بداية العالم لم تكن بطيئة ، أو تدريجية بل وجدت بصورة فجائية وتستطيع العلوم أن تحدد لنا الوقت الذي نشأت فيه هذه المواد وعلى ذلك فإن هذا العالم المادي لا بد أن يكون مخلوقا .
وهو منذ خلق يخضع لقوانين وسنن كونية مجددة ليس لعناصر المصادفة فيها مكان ) 38 « إدوارد لوثركيل » يقرر ( أن العلوم تثبت بكل وضوح أن هذا الكون لا يمكن أن