[ بأن المادة لا توجد من عدم ، ولا تصير إلى عدم ]
استنادا على أن الإنسان لم يستطع بوساطة ما عرف من وسائل هي النار ، والماء ، أن يفنى المادة .
هو - كما قلنا - منطق يسخر من نفسه ، ولا يسع سامعه إلا أن يهزأ به .
هذا ما هدانا اللّه إليه وقررناه لأول مرة في رسالتنا [ الدين والعقل ] المنشورة ضمن [ سلسلة الثقافة الإسلامية ] التي تصدر عن المكتب الفنى بمصر . وهو أمر لا نظن أن منصفا يخالفنا فيه .
ومن فضل اللّه علينا وعلى الناس ، ان العلم الحديث نفسه بدأ يتشكك في القضية التي كان العلم نفسه رافع منارها ، وناشر علمها ، وهي قضية :
[ أن المادة لا تفنى ]
وأن :
[ المادة لا توجد من عدم ولا تصير إلى عدم ]
ولكن العلم أحيانا يتسرع ، فيخطئه التوفيق ، وأحيانا يتريث ويتأنى ، فتتكشف له جوانب من الحقيقة ، وفي كتاب [ اللّه يتجلى في عصر العلم ]
الذي أشرف على تحريره [ چون كلوفر مونسما ]
وترجمه : [ الدكتور الدمرداش وعبد المجيد سرحان ]
وراجعه : [ الدكتور محمد جمال الدين الفندى ]
ونشرته [ دار إحياء الكتب العربية : عيسى البابي الحلبي وشركاه ]
الشئ الكثير من ذلك ، نكتفي بعرض نتف يسيره منه ، ونوصى القارئ المخلص لنفسه الذي يهمه أن يعرف الحق ليتبعه أن يقرأ هذا الكتاب في أناة ، وتريث ؛ ليعلم أن اللّه أحيانا يوفق بعض عباده ، إلى أن يكونوا أداة هداية وإرشاد :
في وقت تمس الحاجة فيه إلى الهداية والإرشاد .
فمما جاء فيه قول :
جون كليفلاند كوتران - من علماء الكيمياء والرياضة .
دكتوراه من جامعة كورنل - رئيس قسم العلوم الطبيعية بجامعة دولث -