أخصائى في تحضير النترازول وفي تنقية التنجستين .
[ وتدلنا الكيمياء على أنّ بعض الموادّ في سبيل الزوال أو الفناء ، ولكن بعضها يسير نحو الفناء بسرعة كبيرة ، والآخر بسرعة ضئيلة .
ومعنى ذلك أيضا أنها ليست أزلية ؛ إذ أنّ لها بداية .
وتدل الشواهد من الكيمياء وغيرها من العلوم على أن بداية المادة لم تكن بطيئة أو تدريجية . بل وجدت بصورة فجائية .
وتستطيع العلوم أن تحدد لنا الوقت الذي نشأت فيه هذه المواد .
وعلى ذلك فإن هذا العالم المادي لا بد أن يكون مخلوقا .
وهو منذ أن خلق يخضع لقوانين وسنن كونية محددة ، ليس لعناصر المصادفة فيها مكان ] « 1 » .
وقول :
ادوارد لوثركيل
أخصائى في علم الحيوان والحشرات - حاصل على دكتوراه من جامعة كاليفورنيا - أستاذ علم الأحياء ، ورئيس القسم بجامعة سان فرانسيسكو - متخصص في دراسة أجنة الحشرات ، والسلامندر ، والحشرات ذوات الجناحين .
[ فالعلوم تثبت بكل وضوح أن هذا الكون لا يمكن أن يكون أزليّا ، فهنالك انتقال حرارى مستمر من الأجسام الحارة إلى الأجسام الباردة .
ولا يمكن أن يحدث العكس بقوة ذاتية ، بحيث تعود الحرارة فترتد من الأجسام الباردة إلى الأجسام الحارة .
ومعنى ذلك أن الكون يتجه إلى درجة تتساوى فيها حرارة جميع الأجسام ، وينضب فيها معين الطاقة ، ويومئذ لن تكون هناك عمليات كيموية أو طبيعية .
ولن يكون هنالك أثر للحياة نفسها في هذا الكون ،
ولما كانت الحياة لا تزال قائمة ، ولا تزال العمليات الكيموية والطبيعية تسير في طريقها ؛ فإننا نستطيع أن نستنتج أن هذا الكون لا يمكن أن يكون أزليّا ،
هامش
( 1 ) ص 27 .