والعلم عبادة النفس ، وفي لسان الشرع عبادة القلب ، فلا يصح إلا بطهارة القلب عن خبائث الأخلاق ، وأنجاس الصفات قال عليه السّلام :
[ بنى الدين على النظافة ]
وهو كذلك باطنا ، كما أنه كذلك ظاهرا .
وقال تعالى :
[ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ]
فنبه به على أن الطهارة والنجاسة غير مقصورتين على الظاهر .
ولذلك قال عليه السّلام :
[ لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ]
والقلب منزل الملائكة . ومحل نظرهم . ومصب أثرهم .
والصفات الردية كلاب مانعة .
ومهما اعتقدت في :
بيت من طين .
وحيوان سمى كلبا ، وهو كسائر الحيوانات شكلا فبأن تعتقد في :
بيت الدين .
وصفات لا تساوى سائر الصفات المحمودة .
أولى .
وبيت الدين هو القلب ، وعليه تغلب :
الكلاب مرة .
والملائكة أخرى .
فإن قلت : فكم طالب ردئ الأخلاق حصل العلوم ؟