تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والشرعية كالغذاء . والنقل جاء من العقل ، وليس لك أن تعكس . والنفس المريضة المحرومة من الدواء تتضرر بالأغذية ولا تنتفع ؛ ولذلك قال تعالى :
[ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ] *
لما كانوا لا ينتفعون بالقرآن . والمقلد الأعمى إذا تأمل أمور مواد الشرع ، يتراءى له أمور متناقضة ، وهي كذلك بالإضافة إلى ما فهمه . ثم قد تجبن نفسه عن التأمل فيه ؛ لضعف عقله ، وخور طبعه فيتكلف الغفلة عنه خيفة أن ينكسر تقليده . وقد يتأمله فيدرك تناقضه ، فيتحير ويبطل يقينه . ولو نظر بعين البصيرة لبطل التناقض ، ورأى كل شئ في موضعه . ومثاله : مثال الأعمى الذي دخل دارا فعثر بالكوز والطشت ، وأثاث الدر ، فقال : لم وضعتم هذا على الطريق ؟ لم لا تردونها إلى محلها ؟ فقيل له : إن كلا في موضعه ، ولكن الخلل في البصر . فهذا بيان نسبة العلم المستفاد من العقل . * * * واعلم أن المكتسب من العلوم بواسطة العقل ؛ ينقسم إلى : المعارف الدنيوية .