ان تطيع ، لا أن تطاع فقط .
وأن تخدم لا أن تخدم فقط .
وأن تحتمل ، لا أن تحتمل فقط .
وأن تعلم أن اللّه يراك دائما .
فإذا فعلت ذلك لم تغضب ]
* * * واعلم أن الغضب له فروع كما سبق ، ومن جملتها :
الشجاعة ، والتهور ، والمنافسة .
والغبطة ، والحسد .
على ما سبق ، ولكن نزيدها شرحا .
أما الشجاعة : فخلق بين التهور ، والجبن .
فإن اعتبر إضافتها إلى النفس ، فهي :
صرامة القلب في الأهوال ، وربط الجأش عند المخاوف .
وإن اعتبر بالفعل ، فالإقدام على موضع الفرصة ، وتولدها من :
الغضب ، وحسن الأمل .
وبها يصابر الإنسان الشدائد ، بل بها يصبر عن المعاصي ، فإن الغضب إذا سلط على الشهوة زجرها .
ولما كان الدّين :
شطره رغبة في الخير .
وشطره ترك للشر .
قال عليه السّلام :
[ الصبر نصف الإيمان ]
ولما كان بعض الشرور في شهوة الفرج والبطن .
ميزان العمل — صفحة 323
مساهمون: الغزالي
ص٣٢٣