تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
انقباض الدم من ظاهر الجلد ، إلى القلب ، وكان حزنا ، ولأجله يصفر الوجه . وإن كان على من دونك تولد منه ثوران دم القلب ، لا انقباضه ، فيكون منه الغضب الحقيقي ، وطلب الانتقام . وإن كان على نظيرك في القدرة على الانتقام ، تولد منه تردد الدم بين انقباض ، وانبساط . ويختلف به لون الوجه فيحمر ، ويصفر ، ويضطرب . وبالجملة : قوة الغضب محلها القلب . ومعناه : حركة الدم وغليانه . * * * وأما ما وراء المزاج : فالاعتياد ، فإن من يعاشر جماعة يباهون بالغضب والطباع السبعية ، انطبع ذلك فيه . وإن من خالط أهل الهدوء ، والوقار ، أثرت العادة أيضا فيه . وأما سببه : المخرج له من القوة إلى الفعل في الحال ، فهو العجب والافتخار ، والمراء ، واللجاج ، والمزاح ، والتيه ، والاستهزاء ، والضيم ، وطلب ما فيه التنافس ، والتحاسد ، وشهوة الانتقام . وكل ذلك مذموم . وحق من اعتراه الغضب ، أن يتفكر فيما قاله بعض الحكماء ، لبعض السلاطين ، وقد سأله حيلة في دفع الغضب : فقال : [ ينبغي أن تذكر أنه يجب