تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فالمراد به الحدّة لحمية « 1 » الدين ؛ ولذلك قال تعالى :
( وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ) .
* * * ومع هذا فالسلطان إذا غضب عند جناية جان فينبغي أن يحبسه ، ولا يبادر إلى عقوبته ، حتى يجدد النظر فيه ، فإن الغضب غول العقل ، فربما يحمله على مجاوزة حد الواجب في الانتقام . * * * وأما المكروه : فغضبه عند فوات حظوظه المباح نيلها : كغضبه على خادمه ، وعبده . عند كسر آنيته . أو توانيه في خدمته بحكم تغافل يمكن الاحتراز عنه . فهذا لا ينتهى إلى حد المذموم ، ولكن العفو والتجاوز أولى وأحب . ولذلك قيل ؛ لواحد حكيم : [ لا تصفح عن عبدك ، وهو يقصر في خدمتك فيفسد باحتمالك ] . فقال : [ لأن يفسد عبدي في صلاح نفسي ، خير من أن تفسد نفسي في صلاح عبدي ] فإن احتمال ذلك إصلاح للنفس ، والانتقام إصلاح للعبد * * *
هامش
( 1 ) أي لحمايته .