وإن كان على فضول العيش ، سمى زهدا ، وقناعة .
ويضاده الحرص والشره .
ولذلك قال اللّه تعالى :
[ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ )
أي المصيبة
( وَالضَّرَّاءِ )
أي الفقر
( وَحِينَ الْبَأْسِ )
أي المحاربة
( أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ] .
* * * وأما الغبطة ، والمنافسة ، والحسد : التي هي من جملة الفروع أيضا ، فالغبطة محمودة .
والحسد مذموم .
قال عليه السّلام :
[ المؤمن يغبط ، والمنافق يحسد ]
والمنافسة محمودة . قال تعالى :
[ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ] .
والغبطة تمنى الإنسان أن ينال كل ما ناله أمثاله ، من غير أن يغتم لنيل غيره ، فإذا انضم إليه الجد ، والتشمير في الوصول إلى مثله ، أو خير منه ، فهو منافسة
والحسد : هو تمنى زوال النعمة عن مستحقيها ، وربما كان مع سعى في إزالتها .
والخبيث من الحسد ، أن يكون ساعيا في الإزالة من غير أن يطلبها لنفسه .
والحسد غاية البخل ، إذ البخيل يبخل بمال نفسه ، والحسود يبخل بمال اللّه على غيره .