وأما أفعال الغضب .
فتنقسم إلى :
محمود ومكروه ومحظور
أما المحمود : ففي موضعين :
أحدهما : المسمى غيرة ، وهو أن يقصد حريم الرجل ، ويتعرض لمحارمه .
فالغضب له ولدفعه محمود . وقلة التأثر به خنوثة وركاكة ؛ ولذلك قال عليه السّلام :
[ إن سعدا لغيور ، وإن اللّه أغير منه ]
وقد وضع اللّه الغيرة في الرجال ، لحفظ الأنساب ؛ فإن النفوس لو تسامحت بالتزاحم على النساء ، لاختلطت الأنساب .
ولذلك قيل :
[ كل أمة وضعت الغيرة في رجالها ، وضعت الصيانة في نسائها ] .
والثاني : الغضب عند مشاهدة المنكرات والفواحش ، غيرة على الدين ، وطلبا للانتقام ؛ ولذلك مدحوا بكونهم :
أشداء على الكفار ، رحماء بينهم .
ولذلك قال عليه السّلام :
[ خير أمتي أحدّؤها ] « 1 »
هامش
( 1 ) قال في القاموس ( ورجل حديد ، وحداد ، من أحدّاء ، وأحدّة ، وحداد :
يكون في اللّسن ، والفهم ، والغضب ) .