تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وأما أفعال الغضب . فتنقسم إلى : محمود ومكروه ومحظور أما المحمود : ففي موضعين : أحدهما : المسمى غيرة ، وهو أن يقصد حريم الرجل ، ويتعرض لمحارمه . فالغضب له ولدفعه محمود . وقلة التأثر به خنوثة وركاكة ؛ ولذلك قال عليه السّلام : [ إن سعدا لغيور ، وإن اللّه أغير منه ] وقد وضع اللّه الغيرة في الرجال ، لحفظ الأنساب ؛ فإن النفوس لو تسامحت بالتزاحم على النساء ، لاختلطت الأنساب . ولذلك قيل : [ كل أمة وضعت الغيرة في رجالها ، وضعت الصيانة في نسائها ] . والثاني : الغضب عند مشاهدة المنكرات والفواحش ، غيرة على الدين ، وطلبا للانتقام ؛ ولذلك مدحوا بكونهم : أشداء على الكفار ، رحماء بينهم . ولذلك قال عليه السّلام : [ خير أمتي أحدّؤها ] « 1 »
هامش
( 1 ) قال في القاموس ( ورجل حديد ، وحداد ، من أحدّاء ، وأحدّة ، وحداد : يكون في اللّسن ، والفهم ، والغضب ) .
ميزان العمل — صفحة 319 | الغزالي / سليمان دنيا