ومن آفاتها أن كل واحدة منها يتبرم بها بعد استيفائها في لحظة ، فليعتبر حالة الفراغ عن الجماع ، والأكل ، بما قبله .
ولينظر كيف ينقلب المطلوب مهروبا عنه في الحال .
فأين يوازى هذا ، ما تدوم لذته ، ولا تفنى أبد الآباد راحته ، وهو الابتهاج بكمال النفس بالفضائل النفسية ، خصوصا الاستيلاء على الكل ، بالعلم والعقل .
بيان ما يحمد ويذم من أفعال شهوة البطن والفرج والغضب
أما شهوة البطن فداعية إلى الغذاء .
والمطعم ضربان ضروري وغير ضروري :
أما الضروري فهو الذي لا يستغنى عنه في قوام البدن كالطعام الذي يغتذى به ، والماء الذي يرتوى به .
وهو ينقسم إلى :
محمود ومكروه .
ومذموم ومحظور .
أما المحمود : فإن يقتصر على تناول ما لا يمكنه الاشتغال والتقوى على العلم والعمل ، إلا به .
ولو اقتصر عنه لتحللت قواه ، واختل بدنه .
فهذا المقدار إذا تناوله من حيث يحب كما يحب ، فهو