تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
في طلب القوت واللباس ، والمسكن ، وضرورات المعيشة ، فلا يتفرغ لاقتناء العلم الذي هو أشرف الفضائل . ثم يحرم من فضيلة الحج ، والصدقة ، والزكاة ، وإفاضة الخيرات . وأما الأهل والولد الصالح ، فالحاجة إليهما ظاهرة . أما المرأة الصالحة فحرث الرجل ، وحصن دينه . قال عليه السّلام : [ نعم العون على الدين المرأة الصالحة ] . وقال في الولد : [ إذا مات الرجل انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية . أو علم ينتفع به . أو ولد صالح يدعو له ] ومهما كثر أهل الرجل وأقاربه ، وساعدوه ، كانوا له بمنزلة الآذان ، والأعين ، والأيدي ، فيتيسر له بسببهم من الأمور الدنيوية ما يطول فيه شغله ، لو انفرد . وكلما تخففت الأشغال الضرورية في الدنيا ، تفرغ القلب للعبادة والعلم ، فهو معين على الدين . وأما العز فبه يدفع الإنسان عن نفسه الضيم ، ولا يستغنى عنه مسلم ؛ فإنه لا ينفك عن عدو يؤذيه ، وظالم يقصده ، فيشوش عليه وقته ، ويشغل قلبه . ولذلك قيل : الدين والسلطان توأمان .