تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
والظرف . أما الحياء : فهو وسط بين الوقاحة والخنوثة . وقيل في حده : إنه ألم يعرض للنفس عند الفزع من النقيصة . وقيل : إنه خوف الإنسان من تقصير يقع فيه عند من هو أفضل منه . وقيل : إنه رقة الوجه عند إتيان القبائح ، وتحفظ النفس عن مذمومة يتوجه عليها الحق فيها . وبالجملة : فإنه يستعمل في الانقباض عن القبح ، ويستعمل في الانقباض عما يظنه المستحيى قبحا . وهذا الأخير يليق بالصبيان والنساء ، وهو مذموم من العقلاء . والأول جميل من كل أحد . والمراد بقوله : [ إن اللّه يستحيى من ذي شيبة في الإسلام أن يعذبه ] . أنه يترك تعذيبه . وأما الخجل : فهو فترة النفس لفرط الحياء ، وإنما يحمد في الصبيان والنساء ، دون الرجال . وإنما يستحيى الإنسان ممن يكبر في نفسه . فأما أن يستحيى من الناس ، فنفسه أخس عنده من غيره . ومن لا يستحيى من اللّه فلعدم معرفته لجلاله ، ولذلك قال عليه السّلام : [ استحيوا من اللّه حق الحياء ] . ولذلك قال تعالى :