والظرف .
أما الحياء : فهو وسط بين الوقاحة والخنوثة .
وقيل في حده : إنه ألم يعرض للنفس عند الفزع من النقيصة .
وقيل : إنه خوف الإنسان من تقصير يقع فيه عند من هو أفضل منه .
وقيل : إنه رقة الوجه عند إتيان القبائح ، وتحفظ النفس عن مذمومة يتوجه عليها الحق فيها .
وبالجملة : فإنه يستعمل في الانقباض عن القبح ، ويستعمل في الانقباض عما يظنه المستحيى قبحا .
وهذا الأخير يليق بالصبيان والنساء ، وهو مذموم من العقلاء .
والأول جميل من كل أحد .
والمراد بقوله :
[ إن اللّه يستحيى من ذي شيبة في الإسلام أن يعذبه ] .
أنه يترك تعذيبه .
وأما الخجل : فهو فترة النفس لفرط الحياء ، وإنما يحمد في الصبيان والنساء ، دون الرجال .
وإنما يستحيى الإنسان ممن يكبر في نفسه .
فأما أن يستحيى من الناس ، فنفسه أخس عنده من غيره .
ومن لا يستحيى من اللّه فلعدم معرفته لجلاله ، ولذلك قال عليه السّلام :
[ استحيوا من اللّه حق الحياء ] .
ولذلك قال تعالى :
ميزان العمل — صفحة 281
مساهمون: الغزالي
ص٢٨١