أما الكرم : فهو وسط بين البذخ ، والبذالة ، وهو طيب النفس بالإنفاق في الأمور الجليلة القدر ، العظيمة النفع .
وقد يسمى حرية .
وأما النجدة : فهو « 1 » وسط بين الجسارة ، والانخذال ، وهو ثقة النفس عند استرسالها إلى الموت ، مهما وجب ذلك ، من غير خوف .
وأما كبر النفس : فهو وسط بين التكبر ، وصغر النفس .
وهو فضيلة يقدر بها الإنسان أن يؤهل نفسه للأمور الجليلة ، مع استحقاره لها ، وقلة مبالاته بها ، ابتهاجا منه بقدر نفسه ، وجلالتها .
وأثره أن يقل سروره بالإكرام الكبير من العلماء ، ولا يسر بإكرام الأوغال ، ولا بالأمور الصغار ، ولا بما يجرى مجرى البخت والاتفاق من السعادات .
وأما الاحتمال : فهو وسط بين الجسارة ، والهلع . وهو حبس النفس عن مسايرة المؤذيات .
وأما الحلم : فهو وسط بين الاستشاطة ، والانفراك « 2 » . وهي حالة تكسب النفس الوقار .
وأما الثبات : فهو شدة النفس ، وبعدها من الخور .
وأما الشهامة : فهي الحرص على الأعمال توقعا للجمال .
وأما النبل : فهو سرور النفس بالأفعال العظام .
وأما الوقار : فهو وسط بين الكبر والتواضع . وهو أن يضع
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلها ( فهي ) .
( 2 ) قال في المختار ( فرك الثوب والسنبل بيده من باب نصر - وأفرك السنبل ، صار فريكا ، وهو حين يصلح أن يفرك فيؤكل ) .