وقد أوضحت ذلك في كتاب ( القسطاس المستقيم ) ، في مقدار عشرين ورقة فليتأمل .
وليس المقصود الآن بيان فساد مذهبهم ، فقد ذكرت ذلك .
في كتاب ( المستظهري ) أولا :
وفي كتاب ( حجة الحق ) ثانيا :
وهو جواب كلام لهم عرض علىّ ببغداد .
وفي كتاب ( مفصل الخلاف ) الذي هو اثنا عشر فصلا ، ثالثا .
وهو جواب كلام عرض علىّ بهمدان .
وفي كتاب ( الدرج المرقوم بالجداول ) رابعا ، وهو من ركيك كلامهم الذي عرض علىّ ب ( طوس ) .
وفي كتاب ( القسطاس المستقيم ) خامسا : وهو كتاب مستقل بنفسه ، مقصوده بيان ميزان العلوم ، وإظهار الاستفتاء عن الإمام لمن أحاط به .
بل « 1 » المقصود أن هؤلاء ليس معهم شئ من الشفاء المنجى من كلمات الآراء ، بل هم مع عجزهم عن إقامة البرهان على تعيين الإمام ، طالما جربناهم ، فصدقناهم في الحاجة إلى التعليم ، وإلى المعلم المعصوم ، وأنه الذي عينوه ، ثم سألناهم عن العلم الذي تعلموه من هذا المعصوم ، وعرضنا عليهم إشكالات فلم يفهموها ، فضلا عن القيام بحلها .
فلما عجزوا أحالوا على الإمام الغائب ، وقالوا : إنه لا بد من السفر إليه .
والعجب أنهم ضيعوا عمرهم في طلب المعلم ، وفي التبجح في الظفر به ، ولم يتعلموا منه شيئا أصلا ، كالمضمخ بالنجاسة يتعب في طلب الماء ، حتى إذا وجده لم يستعمله ، وبقي مضمخا بالخبائث .
ومنهم من ادعى شيئا من علمهم ، وكان حاصل ما ذكره ، شيئا من ركيك فلسفة ( فيثاغورث ) وهو رجل من قدماء الأوائل ، ومذهبه أرك مذاهب الفلاسفة ، وقد رد عليه أرسطاطاليس ، بل استرك كلامه واسترذله ، وهو المحكى في كتاب ( إخوان الصفا ) وهو على التحقيق حشو الفلسفة .
فالعجب ممن يتعب طول العمر في تحصيل العلم ، ثم يقنع بمثل ذلك العلم
هامش
( 1 ) راجع إلى قوله فيما سبق قريبا ( وليس المقصود الآن بيان فساد مذهبهم ) .