تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ومما هو ثابت مقرر أيضا . [ أن الكل معلول للواجب العالم بذاته . والعلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول ] . وهذه قضايا متعارضة ؛ فإن مقتضى : إن الكل معلول للواجب . . . إلخ ] أن الواجب يعلم الجزئيات والكليات . ومقتضى : [ أن واجب الوجود ليس بموضوع للتغير ] . أن الواجب لا يعلم الجزئيات . و [ أن العلم بالمتغير مؤد إلى التغير ] . فكان القول بأن : الواجب لا يعلم الجزئيات علما زمانيّا ، ويعلمها علما كليّا ، خروج على قاعدة : [ أن العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول ] فاعترض « الطوسي » على ابن سينا قائلا : [ إن الحكم بأن : « العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول » . إن لم يكن كليّا ، لم يمكن أن يحكم بإحاطة الواجب بالكل . وإن كان كليّا ، وكان الجزئي المتغير من جملة معلولاته أوجب ذلك الحكم أن يكون عالما به لا محالة . فالقول بأنه : « لا يجوز أن يكون عالما به ؛ لامتناع كون الواجب موضوعا للتغير » . تخصيص لذلك الحكم الكلى . بحكم آخر عارضه في بعض الصور ] . وما دام القول : بأن الواجب لا يعلم الجزئي المتغير . أمرا يصر عليه ابن سينا ، كما تفيده عباراته : وما دامت قاعدة : [ إن العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول ]
ميزان العمل — صفحة 107 | الغزالي / سليمان دنيا