ويقول :
[ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ]
« 1 » .
ويقول :
[ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ]
« 2 » .
هذا هو جزاء المنافقين عند اللّه في الآخرة ، وجزاؤهم في الدنيا سخط الناس ونبذهم ، والإنكار عليهم ، وتحاشيهم .
هذا ، وإن حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، الآنف الذكر ليؤيده قوله تعالى :
[ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ * ]
فهذا الذي ليس له مثيل وليس له نظير ، كيف يصح أن نتخذ من أنفسنا نظراء له ، نشرح علمه على نحو علمنا ؟ تلك هي الزلة التي تردى فيها كل من يحاول أن يطبق قانونا واحدا على شؤون اللّه الذاتية ، وعلى شؤون البشر ، ولكن هكذا صنع ابن سينا . فهل إذا جاء دور « الطوسي » شارح الإشارات ووجد « ابن سينا » .
يقول :
[ واجب الوجود ليس بموضوع للتغير « 3 » ] .
ومما هو ثابت مقرر أيضا عند ابن سينا :
[ إن العلم يتبع المعلوم . فالعالم بالمتغير يتغير علمه ] .
هامش
( 1 ) آية ( 73 ) من سورة التوبة .
( 2 ) آية ( 1 ) من سورة الأحزاب .
( 3 ) في النمط الرابع من الإشارات والتنبيهات .