* ومن وجه وسيلة إلى اللّه عز وجل كما قال
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ )
وقال فيمن مدحهم :
( يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ )
وقوله تعالى
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ) .
وقوله تعالى :
« فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ » :
ومن وجه هو الطريق المستقيم كما قال اللّه تعالى
« وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً » .
فصل
ذكر بعض الحكماء أن الأرض المقدسة المذكورة في قوله تعالى
« يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ » .
هي في الدنيا ، الشريعة وفي الآخرة الجنة لأنها هي التي إذا دخلها الإنسان لا يرتد على دبره ونال السعادة الكبرى بلا مثنوية « 1 » فاما بيت المقدس في الأرض فإن من يدخله فبنفس دخوله إياه لا يستحق مثوبة بل المثوبة تستحق بأمور أخر يكون دخوله المكان الذي هو بيت المقدس آخرها بعد ان يكون دخوله على وجه مخصوص وفي حال مخصوص . قال : وعلى هذا الحرم المذكور في قوله تعالى :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ »
وسأل جعفر بن محمد الصادق بعض الفقهاء عن هذه الآية فقال أريد بها مكة فقال : واعجبا وأي أرض أكثر تخطفا لمن حولها من مكة . ويدل على ما قال قول اللّه تعالى بعد ذلك
« وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
وكذلك قوله تعالى
« وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ » .
والسفر
هامش
( 1 ) يقال هبة ليس فيها مثنوية ولا ثنيا أي استثناء