الصراط على جهنّم مثل حدّ السيف فتمرّ الطائفة الأولى كالبرق والثانية كالريح ، والثالثة كأجود الخيل ، والرابعة كأجود الإبل والبهائم ، يمرّون والملائكة يقولون :
ربّ سلّم سلّم .
وقد ذكرنا أسانيد هذه الآثار في « كتاب البعث » .
وروينا عن سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النّار إلّا تحلّة القسم » ثم قرأ سفيان
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
« 369 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا سفيان بهذا الحديث .
قال : البيهقي رحمه اللّه وهو مخرج في الصحيح . وفي رواية مالك عن الزهري في هذا الحديث : « فتمسّه النار إلّا تحلة القسم » . وهذا يؤكد قول من قال : المراد بالورود الدخول .
« 370 » - أخبرنا أبو علي بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ، أنا عبد اللّه بن جعفر النحوي ، قال : يعقوب بن سفيان ، ثنا سليمان بن حرب أبو أيوب الواشحي ، ثنا أبو صالح غالب بن سليمان ، عن كثير بن زياد البرساني ، عن أبي سمية قال : اختلفنا في الورود بالبصرة فقال قوم : لا يدخلها مؤمن ، وقال : آخرون : يدخلونها جميعا ثم ننجي الذين اتّقوا ونذر الظالمين فيها جثيّا .
فلقيت جابر بن عبد اللّه فسألته فقال : يدخلونها جميعا فقلت إنا اختلفنا فذكر اختلافهم ، قال : فأهوى جابر بإصبعه إلى أذنه فقال : صمّت إن لم أكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« الورود : الدخول لا يبقى برّ ولا فاجر إلّا دخلها ، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما ، كما كانت على إبراهيم عليه السّلام ، حتّى أن النار ( خطأ ) أو قال
هامش
( 369 ) - أخرجه المصنف من طريق أحمد بن حنبل في المسند ( 2 / 239 - 240 ) عن سفيان - به .
( 370 ) - أخرجه أحمد ( 3 / 329 ) عن سليمان بن حرب - به .
وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 55 ) رواه أحمد ورجاله ثقات .