بردا وسلاما كما جعلها على إبراهيم عليه السّلام .
372 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد القاضي ، ثنا أحمد بن سلمة بن عبد اللّه البزار ، ثنا عمران بن موسى القزاز ، ثنا عبد الوارث ، ثنا الجريري ، عن أبي السليل ، عن عقبة بن عامر ، قال تمسك النار يوم القيامة حتى تبيض ، كأنها متن أهالة فإذا استوت عليها أقدام الخلائق برّهم وفاجرهم ، نادى مناد أن خذي أصحابك ، ودعى أصحابي ، قال : فلهي أعرف بهم من الرجل بولده قال : فيخسف بهم ويخرج المؤمن منها نديّة ثيابهم . كذا في الكتاب « قال قال » ولم يذكر قائله وهو معروف بكعب الأخبار .
373 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، ثنا يزيد ، عن الجريري ، عن أبي السليل ، عن غنيم بن قيس ، عن أبي العوام ، عن كعب قال :
( يجاء بجهنّم يوم القيامة كأنّها متن إهالة حتى إذا استوت عليها أقدام الخلائق ، نادى مناد خذي أصحابك ودعى أصحابي قال : فيخسف بأولئك ) .
قال أبو عبيد : « الإهالة » : ما أذيب من الألية والشحم ، و « متن الإهالة » :
ظهرها إذا سكر ( خطأ ) الذائب منها في الإناء . فإنما شبّه كعب سكون جهنم قبل أن يصير الكافر في جوفها بذلك .
ومّما يبيّنه حديث خالد بن معدان قال أبو عبيد : ثنا مروان بن معاوية ؛ ثنا بكار بن أبي مروان ، عن خالد بن معدان قال : لمّا أدخل أهل الجنّة قالوا يا ربنا ألم تكن وعدتنا الورود قال : نعم ولكنّكم مررتم بجهنّم وهي جامدة .
قال : أبو عبيد وحدثنا الأشجعي عن سفيان ، عن ثور ، عن خالد بن معدان مثله إلّا أنّه قال خامدة .
قال أبو عبيد : وإنّما أراد تأويل قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
فيقول وردوها ولم يصبهم من حرّها شيء إلّا ليبرّ اللّه قسمه .
قال البيهقي رحمه اللّه : وقد يكون هذا الورود من وراء الصراط ، كما