من يعطى نورا إلى موضع قدميه ، ومنهم من يحبو حبوا ، وتأخذ النار منه بذنوب أصابها ، وهي تحرق من يشاء اللّه منهم على قدر ذنوبهم حتّى تنجو ، وتنجو أوّل أوّل زمرة سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، كأنّ وجوههم القمر ليلة البدر ، والّذين يلونهم كأضواء نجم في السماء ، حتى يبلغوا إلى الجنة برحمة اللّه تعالى » .
قال : البيهقي رحمه اللّه وهذا الحديث فيما :
367 - أنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن محمد ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا سعيد بن زربّي عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك حدّث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فذكره .
قال : البيهقي رحمه اللّه وهذا إسناد ضعيف غير أن معنى بعض ما روي فيه موجود في الأحاديث الصحيحة التي وردت في ذكر الصراط ، وقد ذكرناها في كتاب « البعث » .
قال : الحليمي رحمه اللّه : قوله في الصراط إنّه أدقّ من الشّعرة معناه أنّ أمر الصراط والجواز عليه أدقّ من الشعر ، أي يكون عسره ويسره على قدر الطاعات والمعاصي ، ولا يعلم حدود ذلك إلّا اللّه عز وجل لخفائها وغموضها ، وقد جرت العادة بتسمية الغامض الخفي دقيقا ، وضرب المثل له بدقة الشعرة ، وقوله إنّه « أحدّ من السيف » فقد يكون معناه - واللّه أعلم - أنّ الأمر الدقيق الذي يصدر من عند اللّه إلى الملائكة في إجازة الناس على الصراط يكون في نفاذ حدّ السيف ، ومضيّه منهم إلى طاعته وامتثاله ، ولا يكون له مردّ ، كما أنّ السيف إذا نفذ بحدّه وقوة ضاربه في شيء ، لم يكن له بعد ذلك مردّ .
قال : البيهقي رحمه اللّه وهذا اللفظ من الحديث لم أجده في الروايات الصحيحة .
وروي عن زياد النميري عن أنس مرفوعا : « الصراط كحدّ الشفرة أو كحدّ السيف » . وهي أيضا رواية ضعيفة .
وروي بعض معناه عن عبيد بن عمير عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مرسلا وجاء عنه من قوله .
شعب الإيمان — صفحة 332
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٣٢