تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وما يكون في الشمس من تكويرها ، وفي القمر من خسفه ، وما يكون في النجوم من انكدارها وانتثارها ، وما يكون من شغل الوالدة عن ولدها ووضع الحوامل ما في بطونها . واختلف أهل العلم في وقت هذا الكوائن فذهب بعض أهل التفسير إلى أنّ ذلك يكون بعد النفخة الأولى وقبل الثانية ، وروي ذلك الحديث الذي ذكرناه بإسناده عن محمد بن كعب عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الصّور . وذهب أكثر أهل العلم إلى أنّ ذلك إنّما يكون بعد النفخة الثانية ، وخروج الناس من قبورهم ، ووقوفهم يوم القيامة قبلها ينظرون ليكون ذلك رعب لعرضهم وأشدّ لحالهم ، وعلى هذا يدلّ سياق أكثر الآيات التي وردت في هذه الكوائن ، وكذلك روي عن ابن عباس في الحديث الذي ذكرنا إسناده في صفة القيامة ، وقد ذكرنا أحد الحديثين في كتاب « البعث والنشور » آخره . وعلى مثل ذلك يدلّ أكثر الأحاديث فمنها حديث أبي سعيد الخدري وغيره في بعث النار . « 361 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، وأبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة ، قالا : ثنا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي ، أنبا وكيع - ح . وأخبرنا أبو عبد اللّه ، أخبرني أبو بكر بن عبد اللّه ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير ، ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول تبارك وتعالى يوم القيامة : « قم يا آدم ابعث بعث النّار ، فيقول لبّيك وسعديك والخير في يديك . وما بعث النّار ؟ قال : فيقول : من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون . قال فحينئذ يشيب المولود وتضع كلّ ذات حمل حملها وترى النّاس سكارى وما هم بسكارى ولكنّ عذاب شديد » . فيقولون وأيّنا ذلك الواحد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « تسعمائة وتسع وتسعون
هامش
( 361 ) - أخرجه مسلم ( 1 / 202 ) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع - به . وأخرجه البخاري ( 8 / 137 ) ومسلم ( 1 / 201 ) من طريق جرير عن الأعمش - به .