من يأجوج ومأجوج ومنكم واحد » فقال الناس : اللّه أكبر . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ؛ واللّه إنّي لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، واللّه أنّي لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة » فكبّر الناس فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ما أنتم يومئذ في الناس إلّا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض » .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع .
قال البيهقي رحمه اللّه : وأخرجاه من حديث جرير عن الأعمش وفي حديثه « أبشروا فإنّ من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل » .
وروينا في حديث عمران بن حصين وأنس بن مالك أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
[ الحج :
1 ، 2 ] . إلى آخر الآيتين .
ثم قالا : معنى ما رواه أبو سعيد غير أنّ في حديثهما قال :
« اعملوا وأبشروا والّذي نفس محمد بيده إنّ معكم لخليقتين ما كانتا مع أحد قط إلّا كثّرتاه مع من هلك من بني آدم وبني إبليس » . وقالوا : ومن هما قال : « يأجوج ومأجوج » .
وروينا عن عائشة أنّها قالت يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أرأيت قول اللّه عز وجل :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[ إبراهيم : 48 ] .
أين الناس يومئذ ؟ قال : « على الصراط » .
وفي حديث ثوبان عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم زيادة قال : « هم في الظلمة دون الجسر والجسر هو الصراط » وأمّا قوله :
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
[ الانشقاق : 4 ] .
فمعناه قد ألقت ما فيها .
وقوله تعالى :