فيصعق من في السّموات ومن في الأرض إلّا من شاء اللّه
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
ثم إذا نفخ في النفخة الأخرى قاموا
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ .
فصل قد روينا عن ابن عباس أنّه قال :
في قوله عز وجل :
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
يقول : عطاشا .
والأخبار تدل على أنّ العطاش يعمّ الناس في ذلك اليوم إلّا أنّ المجرمين لا يسكن عطشهم ، ولكنه يزداد حتى يوردوا النار ، فيشربون الحميم شرب الهيم نعوذ باللّه من عذاب اللّه ، وأمّا المتّقون ، ومن شاء اللّه من المخلّطين المؤمنين فإنهم يسقون من حوض نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم وقد ذكرنا صفة الحوض وصفة مائه في « كتاب البعث والنشور » .
« 360 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا أبو غسّان ، حدثني أبو حازم ، ثنا سهل بن سعد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّي فرطكم على الحوض من مرّ عليّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا » وذكر الحديث .
أخرجاه في الصحيح .
قال البيهقي رحمه اللّه : ويشبه أن يكون عطش المتقين لكي إذا سقوا من حوض المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم وجدوا لذّة الماء إذ الرّيّان لا يستلذّ الماء كما يستلّذه العطشان واللّه أعلم .
فصل قال البيهقي رحمه اللّه :
ذكر اللّه عز وجل في كتابه ما يكون في الأرض من زلزالها ، وتبديلها ، وتغيير هيئتها ومدّها ، وما يكون في الجبال وتسييرها ونسفها وما يكون في البحار وتفجيرها وتسجيرها ، وما يكون في السماء وتشقيقها وطيّها ،
هامش
( 360 ) - أخرجه البخاري ( 8 / 149 - 150 ) ومسلم ( 4 / 1793 ) من طريق أبي حازم - به .