« 362 » - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب ، أنا نعيم بن حماد ، ثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة أظنّه رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« إنّ اللّه يخفّف على من يّشاء من عباده طول يوم القيامة كوقت صلاة مكتوبة » .
قال البيهقي رحمه اللّه : هذا وجدته في فوائد أبي عمرو ولا أدري من القائل « أظنّه » وكذلك رواه أبو سهل الأسفراييني عن حمزة .
363 - وذلك فيما أخبرنا به أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد عنه . أخبرنا أبو إسحاق الأسفراييني الإمام ، أنبا عبد الخالق بن الحسن ، ثنا عبد اللّه بن ثابت ، حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان أنّه قال في هذه الآية :
تَعْرُجُ
يعني تصعد
الْمَلائِكَةُ
من السماء إلى سماء إلى العرش
وَالرُّوحُ
يعني جبريل عليه السّلام
إِلَيْهِ
من الدنيا
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ
عندكم يا بني آدم
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
يعني بقوله :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
يقول : ولو ولّى حساب الخلائق وعرضهم غيري لم يفرغ منه إلّا في مقدار خمسين ألف سنة . فإذا أخذ اللّه في عرضهم يفرغ اللّه منه في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا فلا ينتصف ذلك اليوم حتى يستقرّ أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النّار وذلك قوله تعالى :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
[ الفرقان : 24 ] .
يقول : ليس مقيلهم كمقيل أهل النار .
وإلى معنى هذا ذهب الكلبي في تفسيره الذي يرويه عن أبي صالح عن ابن عباس ، يعني لو ولّى محاسبة العباد غير اللّه عز وجل لم يفرغ منه في خمسين ألف سنة .
قال البيهقي رحمه اللّه : وروينا عن الفراء أنّه قال : في هذه الآية يقول : لو صعد غير الملائكة لصعدوا في قدر خمسين ألف سنة .
هامش
( 362 ) - عزاه في الكنز ( 39016 ) للمصنف فقط .