ثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو شهاب ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز ، لا حق بن حميد فذكره .
وقد روي هذا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يثبت إسناده .
قال البيهقي رحمه اللّه وبلغني عن أبي سليمان الخطابي البستي رحمه اللّه أنه قال : القرآن كله بمنزلة الكلمة الواحدة وما تقدم نزوله وما تأخر في وجوب العمل به سواء ما لم يقع بين الأول والآخر منافاة ولو جمع بين قوله :
وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
وبين قوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
[ النساء : 193 ] . وألحق به قوله :
لِمَنْ يَشاءُ
لم يكن متناقضا ، فشرط المشيئة قائم في الذنوب كلّها ما عدا الشرك .
وأيضا فإن قوله :
فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
يحتمل أن يكون معناه
فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
إن جازاه اللّه ولم يعف عنه . فالآية الأولى خبر لا يقع فيه الخلف والآية الأخرى وعد يرجى فيه العفو . واللّه أعلم .
298 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قال :
سمعت عمر بن محمد الوكيل يقول : حدثني معاذ بن المثنى ، ثنا سوار بن عبد اللّه ، ثنا الأصمعي ، قال : جاء عمرو بن عبيد إلى أبي عمرو بن أبي العلاء فقال له :
يا أبا عمرو ! اللّه يخلف وعده ؟ قال : لن يخلف اللّه وعده ، قال عمرو :
فقد قال : قال أين ؟ فذكر آية وعيد لم يحفظها عمرو فقال أبو عمرو : من العجمة أتيت ، الوعد غير الإيعاد ، ثم أنشد أبو عمرو :
وإنّي وإن أوعدته أو وعدته * سأخلف إيعادي وأنجز موعدي
قال البيهقي رحمه اللّه فإن قيل : فقد قال اللّه سبحانه :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها
[ النساء :
14 ] .
قيل هكذا نقول الحدود اسم جمع وإنما يصير متعديا لحدود اللّه تعالى اجمع بترك الإيمان وتارك الإيمان يخلد في النار .