تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
محمد بن هارون ، ثنا أحمد بن محمد بن نصر ، ثنا يوسف بن بلال ، ثنا محمد بن مروان ، حدثني الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : أنّ مقيس بن ضبابة وجد أخاه هشام بن ضبابة مقتولا في بني النجار ، وكان مسلما فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر ذلك له ، فأرسل إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رسولا من بني فهر وقال له : ائت بني النجار فأقرئهم منّي السّلام ، وقل لهم : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمركم إن علمتم قاتل هشام أن تدفعوه إلى أخيه فيقتصّ منه ، وإن لم تعلموا له قاتلا أن تدفعوا إليه ديته » . فأبلغهم الفهري ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا سمعا وطاعة للّه ولرسوله . واللّه ما نعلم له قاتلا ، ولكنا نؤدّي إليه ديته ، قال : فأعطوه مائة من الإبل ثم انصرفا راجعين نحو المدينة ، وبينهما وبين المدينة قريب فأتى الشيطان مقيس بن ضبابة فوسوس إليه فقال : أيّ شيء صنعت ؟ تقبل دية أخيك فيكون عليك سبّة ، أقتل الذي معك فيكون نفس مكان نفس ، وفضل بالدية قال : فرمى إلى الفهري بصخرة ، فشدخ رأسه ثم ركب بعيرا منها ، وساق بقيتها راجعا مكة كافرا فجعل يقول في شعره .
قتلت به فهرا وحمّلت عقله * سراة بني النجار أرباب قارع وأدركت ثاري واضطجعت موسدا * وكنت إلى الأوثان أول راجع
قال فنزلت فيه هذه الآية :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
[ النساء : 93 ] إلى آخر الآية . قال البيهقي رحمه اللّه : وجواب آخر وهو ما روينا عن أبي مجلز لا حق بن حميد وهو من كبار التابعين أنه قال في قوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
قال : هي جزاؤه فإن شاء اللّه أن يتجاوز عن جزائه فعل . « 297 » - أخبرناه أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا محمد بن بكر ،
هامش
( 297 ) - أخرجه أبو داود ( 4276 ) عن أحمد بن يونس - به وأخرجه المصنف في البعث ( 45 ) .