وقوله في الروم : [ الآيتان : 3 و 4 ] .
وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ، فِي بِضْعِ سِنِينَ .
وغير ذلك من وعده إياه بالفتوح في زمانه وبعده ، ثم كان كما أخبر .
ومعلوم أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان لا يعلم النجوم ولا الكهانة ولا يجالس أهلها .
والآخر : ما فيه من الخبر عن قصص الأولين من غير خلاف ادعي عليه فيها فيما وقع الخبر عنه ممن كان من أهل تلك الكتب .
ومعلوم أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان أمّيّا لا يقرأ كتابا ولا يخطّه ولا يجالس أهل الكتاب للأخذ عنهم .
وحين زعم بعضهم أنه يعلّمه بشر ردّ اللّه تعالى ذلك عليه فقال :
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
[ النحل :
103 ] .
« 136 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ في التفسير ، أنبا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم بن أبي اياس ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال :
قالت قريش : إنما يعلّم محمدا عبد لآل الحضرمي روميّ . وكان صاحب كتب . يقول اللّه عز وجل :
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ
- أي يتكلم بالرومية -
وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ .
« 137 » - وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ في « كتاب المستدرك » وقال عن مجاهد ، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما .
« 138 » - وبهذا الإسناد ثنا ورقاء ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن
هامش
( 136 ) - إبراهيم بن الحسين ( سير 13 / 184 ) ، ورقاء هو : ابن عمر بن كليب أبو بشر الكوفي ، وابن أبي نجيح هو عبد اللّه .
( 137 ) - أخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 357 ) عن عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الأسدي به .
( 138 ) - أخرجه الطبري في التفسير ( 14 / 120 ) من طريق هشيم عن حصين به .