وقد ذكرنا في كتاب « دلائل النبوة » ما ورد في ذلك من الأخبار ما وجد من الكهنة والجن في تصديق نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم وإشاراتهم إلى أوليائهم الإنس بالإيمان به .
ولا يجوز على مؤمني الجن أن يحملوا أولياءهم على الكذب على اللّه ، أو على متابعة من يكذب على اللّه ، وعلى كفارهم أن يأمروا أولياءهم بالإيمان بمن كفروا به ، فدلّ على أن أمر من آمن به منهم إنما هو لمعرفة وقعت له بصدقه لمن آمن به من الإنس . وباللّه التوفيق .
« 139 » - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عبيد بن شريك ، ثنا يحيى - هو ابن بكير - ، ثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أنه قال : قال سعيد بن المسيب : أن أبا هريرة ( رضي اللّه عنه ) قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« بعثت بجوامع الكلم ، ونصرت بالرّعب ، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي » .
قال أبو هريرة : فذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنتم تنتثلونها .
قال ابن شهاب : وبلغني أن جوامع الكلم أن اللّه تعالى جمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين أو نحو ذلك .
رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير .
وأخرجه مسلم من حديث يونس عن ابن شهاب .
« 140 » - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، ثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا جويرية بن بشير الهجيمي ، قال سمعت الحسن قرأ يوما هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . .
[ النحل : 90 ] إلى آخرها .
هامش
( 139 ) - أخرجه البخاري ( 6 / 128 ) فتح ، مسلم ( ص 371 ) .
( 140 ) - عمر بن حفص السدوسي أبو بكر ( ت 239 ) ( خط 11 / 216 ) ، وعاصم بن علي بن عاصم الواسطي هو أبو الحسين .
عزاه السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 128 ) للمصنف في الشعب فقط .