تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يأتوا بمثله لم يقدروا عليه ثم قد جئت بمثله مفترى بأنه ليس من عند اللّه ، وذلك قوله :
أنا النبيّ لا كذب * أنا ابن عبد المطّلب
وقوله :
تاللّه لولا اللّه ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا فأنزلن سكينة علينا * وثبّت الأقدام إن لاقينا
وقوله :
إن العيش عيش الآخرة * فارحم الأنصار والمهاجرة
وقوله : « تعس عبد الدّينار والدّرهم ، وعبد الخميصة ، إن أعطي منها رضي وإن لم يعط سخط ، تعس وانتكس ( وإن شيك ) فلا انتقش » . فلم يدّع أحد من العرب أن شيئا من هذا يشبه القرآن وأن فيه كثيرا كقوله « 1 » . وحكى الأستاذ أبو منصور الأشعري - رحمه اللّه - فيما كتب إليّ عن بعض أصحابنا أنه قال : يجوز أن يكون هذا النظم قد كان فيما بينهم فعجزوا عنه عند التحدّي ، فصار معجزة لأنّ إخراج ما في العادة عن العادة نقض للعادة كما أن إدخال ما ليس في العادة في الفعل نقض للعادة . وبسط الكلام في شرحه . وأيّهما كان فقد ظهرت بذلك معجزته ، واعترفت العرب بقصورهم عنه وعجزهم عن الإتيان بمثله . « 134 » - حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الصنعاني
هامش
( 1 ) انظر المنهاج ( 1 / 265 ) . ( 134 ) - أخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 506 و 507 ) عن أبي عبد اللّه محمد بن علي الصنعاني به وصححه على شرط البخاري ووافقه الذهبي .