الأكمه ، فإنهم بضروب الرياضات من الأنبياء عليهم السّلام ، واحتمال أنواع المكاره منهم مع تأييد اللّه عز وجل إياهم أمكن ان يلقنوهم التوحيد تلقينا ، وأكثرهم لا يصدق به الا ان يتوهم جسما عظيما على سرير عظيم يحفده خدم . ومن ارتفع منهم عن هذه الطبقة اطلق عليه أسامي الصور الهيولانية ، وحقق معانيها فيه ، وأضاف اليه صفات المخلوقين ، فإن دعوتهم إلى هذه المعاني قالوا فهذا اذن معدوم ، فلذلك أشير بتركهم وما يستطيعون فهمه ، والّا خرجوا إلى التعطيل ، واللّه تعالى رؤوف بعباده يعلم عجزهم ويقبل جهد طاقتهم إذا لم يكونوا معاندين وهو الغفور الرحيم .
الفوز الأصغر — صفحة 84
مساهمون: أحمد بن محمد مسكويه الرازي
ص٨٤