تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوز الأصغر — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
طريق الاجمال وعلى طريق الإشارة إلى الأصول . واما السبب الذي من اجله لحقتنا هذه الآفة في عيون عقولنا من الغشاوة والضعف ، فهو بيّن في المباحث الفلسفية ان الانسان آخر الموجودات ، وان التركيبات تناهت اليه ووقفت عنده ، وتكثرت الأغشية واللبوسات الهيولانية على جوهره النيّر ، اعني العقل الذي به يدرك هذا المعنى البسيط ، وذلك ان البسائط الأول ابتدأت من الوحدة إلى الاختلاط والتكثر ولم يكن ذلك بلا نهاية إذ الأمور التي تخرج إلى الفعل تكون ابدا متناهية ، فلما بلغت الانسان تناهت ووقفت ، ولما حصل الانسان آخر الموجودات صارت الأشياء التي هي في أنفسها أوائل آخرة عنده . وقد ذكر الحكيم ذلك في كتابه المسمى « سمع الكيات » « 1 » إذ يقول : « ما هو أول عند الطبيعة فهو
هامش
( 1 ) قال في كشف الظنون : ( سمع الكيات من كتب الطبيعيات ) لإسكندر الافروديسي لخص فيه كتابا لأرسطو كان في زمن ملوك الطوائف بعد إسكندر بن فيلقوس وهو ثماني مقالات الموجود من تفسير المؤلف له المقالة الأولى ونقلها أبو روح الصفائي وأصلح هذا النقل يحيى بن عدي ونقل المقالة الثالثة منها حنين بن إسحاق من اليوناني إلى السرياني ونقلها يحيى بن عدي من السرياني إلى العربي وأما المقالة الرابعة ففسرها في ثلاث مقالات والموجود منها المقالة الأولى والثانية وبعض الثالثة والمقالة الخامسة نقلها قسطا بن لوقا وترجم السابعة أيضا وأما من فسره فجماعة من فلاسفة متفرقين يوجد تفسير فرفوريوس للأولى والثانية والثالثة والرابعة فعلى ذلك سهل ولأبي بشر بن متى نقل تفسير سامسطيوس بالسرياني وفسر أبو أحمد بن كرمست بعض المقالة الأولى والرابعة وتفسيره إلى الكلام في الزمان وفسر ثابت بن قرة بعض المقالة الأولى وترجم أبو إبراهيم بن الصلت الأولى ولأبي الفرج قدامة بن جعفر بن قدامة تفسير بعض المقالة الأولى وفسره بكماله نامسطيوس على سبيل الجوامع ولم يبسط القول فيه وفسره يحيى النحوي ونقل من الرومي إلى العربي وهو كتاب كبير في عشر مجلدات ولابن السمح على هذا الكتاب شرح -