تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
اعلم أنه قلما بده أحد بشئ يعرفه من نفسه - وقد كان يطمع في خفائه « 1 » على الناس - فعيره به معير « 2 » عند سلطان أو غيره ، إلا كاد [ 131 ا ] يشهد عليه به وجهه وعينه ولسانه ، للذي « 3 » يبدو منه عند ذلك ، والذي يكون من انكساره وفتوره عند « 4 » تلك البداهة . فاحذر هذه « 5 » ، وتصنع لها ، وتقدم في أخذ العدة لبغتاتها « 6 » . اعلم « 7 » أن أوقع الأمور في الدين وأنهكها للجسد وأتلفها للمال وأضرها بالعقل وأسرعها في ذهاب الجلالة والوقار - الإغرام بالنساء . ومن البلاء على المغرم بهن أنه لا ينفك يأجم « 8 » ما عنده وتطمع عينه إلى ما ليس عنده منهن . وإنما النساء « 9 » أشباه ، وما يزين « 10 » في العيون والقلوب من فضل مجهولا تهن على معروفاتهن « 11 » باطل وخدعة . بل كثير مما يرغب عنه الراغب مما عنده أفضل مما تتوق إليه نفسه . وإنما المرتغب عما « 12 » في رحله منهن إلى ما في رحال الناس كالمرتغب عن طعام بيته إلى ما في بيوت الناس « 13 » ؛ بل النساء بالنساء أشبه من الطعام بالطعام ؛ وما في رحال الناس من الأطعمة أشد تفاوتا وتفاضلا « 14 »
هامش
( 1 ) د : اختفائه . ( 2 ) ص : فغيره به منير / د : فيعيره به معير . ( 3 ) أي بسبب ما يبدو . . . ( 4 ) ص : عند ذلك من البداهة / وفتوره : ساقطة في د . ( 5 ) د : هذا . ( 6 ) وتصنع . . . لبغتاتها : ساقطة في د . ( 7 ) في « رسائل البلغاء » ص 89 س 9 - ص 91 س 4 ( حتى قوله : عند الريبة والشبهة والطمع ) ؛ وفي د 39 ا س 13 الخ هكذا : « اعلم أن أوقع الأمور للدين . . . » . ( 8 ) ص : بأحمر : - أجم ( من باب ضرب ) أجما وأجيما الطعام وغيره : كرهه من المداومة عليه فهو آجم وقيل أجم / د : يوخر . ( 9 ) النساء : ناقصة في س . ( 10 ) د : يريق . ( 11 ) ط : على باطل . ( 12 ) عما . . . كالمرتغب : ناقص في س . ( 13 ) د : الناس من الأطعمة ، ولعل ما في بيته من الأطعمة ومن النساء أشد تفاضلا وتفاقما مما في رحالهم . ومن العجب . . . ( 14 ) ناقصة في س .