فتحمله على التسلح « 1 » لك ، وتوقد ناره عليك . واعلم أنه أعظم لخطرك أن ترى عدوك « 2 » أنك لا تتخذه عدوا ، فانّ ذلك غرة له وسبيل لك « 3 » إلى القدرة عليه . وإن أنت قدرت على اعتقاب « 4 » العداوة وارتفعت أن تكافئ بها ، فهنالك استكملت عظم الخطر ، وإن كنت مكافئا بالعداوة والضرر .
وإياك « 5 » أن تكافئ عداوة السرّ بعداوة العلانية ، وعداوة الخاصة بعداوة العامة ، فان ذلك هو الظلم والعار . واعلم أنه مع ذلك « 6 » ليس كل عداوة تكافأ بمثلها ، كالخيانة : فإنها « 7 » لا تكافأ بالخيانة [ 130 ا ] ، والسرقة فإنها « 8 » لا تكافأ بالسرقة .
ومن الحيلة في أمر عدوك أن تصادق أصدقاءه وتؤاخى إخوانه ، فتدخل بينه وبينهم « 9 » في سبيل الشقاق والتجافي . وليس أحد به طرق « 10 » يمتنع من مؤاخاتك إذا التمست ذلك منه ؛ وإن كان إخوان عدوك غير ذوى طرق « 11 » فلا عدو لك .
لا « 12 » تتخذن اللعن والشتم سلاحا على عدوك ، فإنه لا يجرح « 13 » في نفس ولا مال ، ولا دين ولا منزلة ؛ + ولا تدع ، مع السكوت عن شتم عدوك ، إحصاء معايبه ومعاثره ؛ وتتبع عوراته حتى لا يشذ عنك من ذلك كبير ولا صغير ، من غير أن يشيع ذلك عنده فينساء به أو يستعد له ؛ أو تذكره في غير موضعه ، فتكون كمستعرض الهواء بنبله قبل إمكان الرمي + « 15 » . فان « 14 » أردت أن
هامش
( 1 ) التسلم : في س - وهو تحريف / د : فتحمله على توقد ناره عليك . . .
( 2 ) د : أن تريه أنك . . .
( 3 ) لك : ناقصة في د .
( 4 ) ص وط : اغتفار - واعتقب السلعة : حبسها عن المشترى ، واعتقب الرجل : حبسه / د : فان أنت قدرت فاستطعت اغتفار ( ! ؟ ) العداوة عن أن تكافئ بها . . .
( 5 ) د : فإياك .
( 6 ) س : واعلم مع ذلك أنه ليس . . . / د : واعلم أنه ليس كل العداوة . . .
( 7 ) فإنها : ساقطة في د .
( 8 ) فإنها : ساقطة في د .
( 9 ) ص : السبيل / د : سبيل التجافي والشقاق .
( 10 ) الطرق : ضعف العقل . - يمتنع : في ص وط يمنع / د : وليس رجلا به ظرف ممتنعا من . . .
( 11 ) د : غير ذي ظرف .
( 12 ) ورد تقديم وتأخير في هذه الفقرة في « رسائل البلغاء » ص 86 س 3 - س 13 ؛ وفي د 37 ا س 11 الخ .
( 13 ) س : يخرج / د : على عدوك سلاحا ( في المخطوط : صلاحا ) .
( 15 ) ( + . . . + ) ما بين العلامتين ناقص في د .
( 14 ) ط : ان .