تكون « 1 » داهيا فلا تظهرن للناس ذلك فيسمونك داهيا . فان من عرف بالدهاء صار خاتل علانية « 2 » ، وحذره الناس حتى يمتنع « 3 » منه الضعيف . ومن « 4 » أرب الأريب « 5 » دفن رأيه ما استطاع حتى يعرف بالمسامحة في الخليقة والطريقة .
ومن أربه ألا يوارب العاقل المستقيم الذي يطلع على غامض « 6 » رأيه فيمقته عليه .
إن « 7 » أردت السلامة فأشعر قلبك التهيب « 8 » للأمور من غير أن يظهر منك فيفطن الناس لتهيبك « 9 » وتجرؤهم عليك ، ويدعو ذلك إليك منهم كل الذي « 10 » تهاب . فاشعب « 11 » - لمداراة ذلك وإظهار الجرأة والتهاون « 12 » - طائفة من رأيك . وإن ابتليت بمحاربة عدو « 13 » فخالف هذه الطريقة التي وصفت لك من استشعار الهيبة وإظهار الجرأة والتهاون « 14 » . وعليك « 15 » بالحذر في عملك والجرأة « 16 » في [ 130 ب ] قلبك حتى تملأ قلبك جرأة وشجاعة ويستفرغ عملك الحذر « 17 » .
إن من « 18 » عدوك من سبيلك أن تعمل في هلاكه ، ومنهم من تعمل في مصالحته ، ومنهم من تعمل في البعد منه . فاعرفهم على منازلهم . ومن أقوى
هامش
( 1 ) د : ذا دهاء ، فلا تحبن أن تسمى فإنه من عرف . . .
( 2 ) س : عالية / د : خامل .
( 3 ) س : يمنع به .
( 4 ) د : وان من . . .
( 5 ) ص : ودفن / د : دفن أربه . . .
( 6 ) د : غامض أربه .
( 7 ) في « رسائل البلغاء » ص 87 س 1 - س 7 ؛ وفي د 37 ب س 19 الخ .
( 8 ) د : الهيبة .
( 9 ) س ، ط : لهيبتك ؛ وكذا في د .
( 10 ) د : على الذي تهاب ، فانبعث لمداراة . . .
( 11 ) فاشعب : ناقصة في ط . - شعب الشئ ( من باب قطع ) شعبا :
جمعه أو فرقه ، أصلحه أو أفسده . - والمقصود هنا : جمع .
( 12 ) د : باظهار المهانة و ( . . . . ) والتهاون .
( 13 ) ص : عدوك .
( 14 ) والتهاون . . . والجرأة : ناقصة في س . / لك : ناقصة في د .
( 15 ) د : فعليك .
( 16 ) في : مكررة في ص .
( 17 ) د : جرأة وتستفرغ عملك بالحذر .
( 18 ) في « رسائل البلغاء » ص 87 س 8 - ص 89 س 6 ( حتى قوله :
وخذ أهبتك لبغتاتها ) .
وفي 38 ا س 6 هكذا : « ان من عدوك من تعمل في هلاكه » .