وأقربهما من أن تدخل فيه المفاخرة . وتركه ما في أيدي الناس أمحض « 1 » في التكرم وأنزه من الدنس . فان هو جمعهما فبذل وعفّ ، فقد استكمل « 2 » الجود والكرم .
حبب « 3 » إلى نفسك العلم حتى ترأمه « 4 » وتألفه ويكون لهوك ولذتك وسلوتك « 5 » .
واعلم أن العلم علمان : علم للمنافع ، وعلم لتزكية العقول . وأفشى « 6 » العلمين وأحراهما أن ينشط له صاحبه من غير أن يحض عليه « 7 » هو علم المنافع .
وللعلم ، الذي هو ذكاء العقول وصقالها « 8 » وجلاؤها ، فضل منزلة عند ذوى الألباب « 9 » .
ليكن « 10 » مما « 11 » تصرف به الأذى والعذاب عن نفسك ألا تكون حسودا ، واعلم أن الحسد خلق لئيم ؛ ومن لؤمه أنه إنما يوكل بالأدنى فالأدنى من الأقارب والأكفاء والخلطاء .
ليكن « 12 » مما تنظر فيه من أمر عدوك وحاسدك أن تعلم أنه لا ينفعك أن تخبر عدوك أنك له عدو ، فتنذره نفسك وتؤذنه بحربك قبل الإعداد والفرصة
هامش
( 1 ) د : أمحض للتكرم .
( 2 ) د : استعمل .
( 3 ) في « رسائل البلغاء » ص 83 س 4 - س 9 ؛ وفي د ورقة 35 ب س 4 الخ .
( 4 ) رئم الشئ ( من باب علم ) رأما : أحبه وألفه . / ترأمه : ناقصة في د .
( 5 ) د : ويكون لذتك ولهوك وشهوتك .
( 6 ) ص : وأنشئ / د : وأحرى العلمين أن ينشط . . .
( 7 ) ص : وهو / هو : ناقصة في د .
( 8 ) وصقالها وجلاؤها : ناقصة في د .
( 9 ) د : فضيلة منزلة عند أهل الفضل .
( 10 ) في « رسائل البلغاء » ص 84 س 6 - س 8 ؛ وفي د ورقة 35 ب س 10 الخ .
( 11 ) ص : ليكن ما تصرف به العذاب الا أن يكون حسودا / د : ليكن ما تصرف . . .
( 12 ) في « رسائل البلغاء » ص 85 س 1 - ص 86 س 2 ؛ وفي د ورقة 36 ا س 11 الخ هكذا : « ليكن ما تنظر . . . انك لا تنفع بأن تخبر عدوك . . . » .