إليها من العود والمعزفة « 1 » وسائر آلات الموسيقى ، وأفضلها الأرغن التي عليها ثمانون وترا مهيأة على الطبائع الأربع .
واعلموا أنكم إذا اتصفتم « 2 » بهذه الحكمة وتمسكتم بها وأرشدتم إليها كنتم كالنور المشرق على الخلائق . فاجعلوا شكركم للّه المدبر للكلّ الأزلي القائم بالحق والقسط . ومن خالف هذه الوصايا ، فالواجب على المتقلّد للاشراف على المتأدبين تقويمه وتأديبه ، فان لكل خطأ عقوبة : إما عاجلا ، وإما آجلا . فيجب أن تقدم عقوبة العاجل لئلا يفسد الناس ويقتل بعضهم بعضا بالقهر والغلبة وضروب « 3 » الشر . فمن « 4 » لم يمتنع ولم ينته عما ينهى عنه اطرح ولم يقبل في جملة المتأدبين ولا يسقى ماء الحياة . فأما المتقلد التدبير « 5 » في الأحداث فيجب عليه أن يكون كالمرآة المضيئة ، لأنه القائم بالرئاسة .
فمن قصّر في هذه الوصايا فليكن مبعدا منحى عن هذا التعليم الشريف « 6 » .
تمت وصايا أفلاطن في تأديب الأحداث . وللّه الحمد « 7 » .
[ رسول أرسطو والإسكندر ]
قدم « 8 » رسول أرسطوطاليس « 9 » على الإسكندر ، فمكث طويلا لا يتكلم .
فقال له الإسكندر : إما أن تقول فأسمع ، وإما « 10 » أن أقول فتنصت .
فقال الرسول : أيها [ 116 ا ] الملك ! التخير إليك ، لا إلىّ ؛ والطاعة علىّ لا عليك .
فقال الإسكندر : ما فعل الحكيم ؟
هامش
( 1 ) ف : والمعرفة سائر آلات . . .
( 2 ) ف : تصفيتم .
( 3 ) ص : وضروب الشئ .
( 4 ) ف : ممن - وهو تحريف واضح .
( 5 ) ط ، ف : لتدبير الأحداث .
( 6 ) الشريف : وردت في ص ، ولم ترد في ط وس وف .
( 7 ) س : والحمد للّه وحده . ط : والحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات ، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلامه / تمت . . .
الحمد : ساقطة في ف .
( 8 ) في ف عنوان : كلام رسول حكيم ورد في رسالة لارسطاطاليس إلى الإسكندر .
( 9 ) ف : أرسطو .
( 10 ) ف : أو أقول فتنصت .