7 - قال قابس « 1 » : هو ذا أرى ! ولكن ، ما معنى تلك المرأة التي توهم أنها عمياء معتوهة وهي واقفة على حجر مدور ؟
قال ايرقليس : هذه هي البخت . وليست فقط « 2 » عمياء ، بل صماء أيضا .
قال قابس « 3 » : هذه ، أي شئ تعمل ؟
قال ايرقليس : هذه تطوف في كل مكان ، فتأخذ من هذا وتعطى هذا ، ثم لا تلبث أن تعطف على من أعطته فتأخذ « 4 » ما حبته به وتعطيه آخر ، إلا أنها تفعل ما تفعله من ذلك « 5 » عن غير سبب ما يوجبه ، ومن غير أن يوثق منها بما تأتيه . فهي تفرح هذا بما تمنحه ، وتغم هذا بما تسلبه ؛ ولذلك صارت هي تبين عن نفسها مذهبها الذي تجرى « 6 » عليه « 7 » [ 99 ب ] .
قال قابس : قلت « 8 » : أهي الواقفة على الحجر المدور ؟
قال ايرقليس : نعم !
قال قابس : فقلت له « 9 » : ليت شعري على ما ذا « 10 » يدل من أمرها ؟
قال ايرقليس : يدل « 11 » ذلك على أن ما تسمح به غير موثوق ببقائه ، ولا معوّل « 12 » على ثباته . وذلك أن المرء إذا اعتمد على أنه قد حصل منها شيئا يعمل عليه « 13 » خاست به أوثق ما يكون بها وأوقعته في حسرة شديدة .
هامش
( 1 ) ب : قابس : فقلت له : هو . . .
( 2 ) ب : وليست هي عمياء فقط ، بل . . . وفي اليوناني : عمياء مجنونة :
( 3 ) س : قال قابس قال هذه . . . / ف : هذه أيش تعمل ؟ .
( 4 ) ب : فتأخذ منه ، وكذا في ف .
( 5 ) ص وب : من .
( 6 ) ب : التي .
( 7 ) س : عليها .
( 8 ) ب : فقلت له . وهنا خلط في الترجمة العربية ، صوابه هو :
« فقال قابس : وكيف هذا ؟ - فأجاب ( ايرقليس ) : لأنها واقفة على حجر مدور . » . وفي ط : فقلت أهي . . .
( 9 ) له : ناقصة في ف .
( 10 ) ب : على ما تدل .
( 11 ) ف : تدل في ذلك . . . . غير ما يوثق ببقائه .
( 12 ) ص : معزل / ب : معمول / ط : معمول .
( 13 ) خاس عهده وبعهده : نقضه وخانه .