هذا اللغز ، وذلك أن هذا الهدى ليس أهل هذا البلد قربوه ، بل رجل طرقنا منذ زمن « 1 » طويل من أرض غربة من بلاد لاقاذامونيا « 2 » كان مبرزا « 3 » في الحكمة ، فأهدى هذه الصورة قربانا لزحل .
قال « 4 » قابس : فقلت له : هل رأيت هذا الرجل الذي ذكرته ؟
قال ايرقليس « 5 » : أي لعمري لقد رأيته ولزمته وشاهدت منه رجلا عظيم الشأن ، وسمعته يذكر أشياء جليلة ، وكثر عجبي منه لحداثة سنه . فمنه سمعت ما يدل عليه « 6 » هذا اللغز .
3 - [ 98 ا ] قال قابس : فقلت له : سألتك باللّه ، معطى الحياة « 7 » ، إن لم يكن لك شغل يقطعك فاقصص علينا ما سمعت منه في تفسير هذا اللغز ، فان أنفسنا شديدة التطلع إليه .
قال ايرقليس « 8 » : ما أبخل بذلك ، أيها الغرباء ! غير أنه ينبغي أولا « 9 » أن تسمعوا منى ما في تفسير هذا اللغز من ركوب الخطر .
قال قابس : كأنك تقول ما ذا ؟
قال ايرقليس : إذا سمعتم ما أقوله ، فان أنتم فهمتموه ووعيتموه كنتم عقلاء سعداء ، وإلا صرتم جهلة أشقياء لا علم لكم بتصرف المعاش . فان تفسير
هامش
( 1 ) ف : زمان
( 2 ) - احدى بلاد البلوبونيز - وفي ط بالدال المهملة .
( 3 ) في ب : ميسورا . - والتصحيح عن ط .
( 4 ) س : وقال قابس : قلت له . . .
( 5 ) لا يوجد هذا الاسم في النص اليوناني ؛ وقد خلط المترجم العربي ، كما لاحظ باسيه يحق ، بين لفظ ، أي : بحق هرقل ! وهو قسم وتعجب ، وبين اسم شخص ، فظن أنه اسم شخص ؛ إذ سيرد في النص هذا القسم بعد في أول بند 4 .
( 6 ) ف : على .
( 7 ) في النص اليوناني : أي بحق زيوس . وكما لاحظ باسيه ، لا بد أن يكون المترجم العربي قد التمس اشتقاق كلمة في الجذر ( يحيا ) ، ومن هنا ترجمه : معطى الحياة .
( 8 ) في ط يرد دائما بالباء الموحدة هكذا : ابرقليس .
( 9 ) أولا : ناقصة في ف .