صلمت أذنه . إن رمت المحاجزة فاقبل المناجزة . كل الحذاء يحتذى الحافي الوقع « 1 » . كل أداة الخبز عندي غيره « 2 » . في كل شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار « 3 » . الدرهم « 4 » يرغم كل عاتب .
إذا عنّ « 5 » ماء لم يجز لي التيمم * فقد عرفت ريح الليوث [ 86 ا ] البهائم
بجبهة العير يفدى حافر الفرس « 6 » * وأغيظ من عاداك من لا تشاكل
لا تنقش الشوكة بالشوكة ، فان ضلعها معها * من يرد البحر يصادف ريّا
والفضل « 7 » ما شهدت به الأعداء * الدر يقطعه جفاء الحالب
الرأي يهلك بين العجز والضجر
من أخطأ وجوه المطالب خذلته « 8 » . هذا أمر لا يبقى له قدرى . هذا أمر لا تبرك عليه إبلي . إن سرك الأهون فابدأ بالأرشد . عقل المرء مخبوء تحت لسانه .
الصدق ينبى عنك ، لا الوعيد * إن الوعيد سلاح العاجز الحمق
المرء يصلحه الجليس الصالح
هامش
( 1 ) وقع ( من باب علم ) يوقع وقعا : حفى و - اشتكى لحم قدمه من غلظ الأرض والحجارة ، فهو وقع .
( 2 ) « أمثال » الميداني 2 / 96 : يضرب مثلا عند اعواز الشئ .
( 3 ) استمجد : استفضل ؛ والمرخ : شجر سريع الورى ؛ والعفار : شجر يتخذ منه الزناد ؛ وكلاهما يسرع في الورى لهذا يضرب هذا المثل في تفضيل بعض الشئ على بعض .
( 4 ) ط : الدهر .
( 5 ) ط : إذا عن بحر . . .
( 6 ) نصف بيت للمتنبى ، وتمامه :يفدى بنيك عبيد اللّه حاسدهم * بجبهة العير يفدى حافر الفرسوالعير ( بفتح العين ) : الحمار ، ومعناه : بأشرف ما في الحقير يفدى أحقر ما في الخطير . راجع ديوان المتنبي بشرح العكبري ج 2 ص 188 س 3 ، نشرة السقا والأبياري وشلبي ، القاهرة سنة 1936 .
( 7 ) الواو ناقصة في ط .
( 8 ) ص : خذله .