من لك بأخيك كله ! أنا لك « 1 » عذله وأخي خذله . أنا تئق « 2 » وأنت مئق ، فكيف نتفق ؟ !
زاحم بعود « 3 » أو دع * كل مجر « 4 » في الخلاء يسرّ
أن ترد الماء بماء أكيس « 5 » * يركب الحرام من لا حلال له
إن البغاث بأرضنا يستنسر « 6 »
يا عاقد اذكر حلا « 7 » ! لا ترفع عصاك عن أهلك « 8 » . الشجاع موقى
هامش
( 1 ) في « مجمع الأمثال » للميدانى ( 1 / 25 ) : « أنا عذلة وأخي خذلة ، وكلانا ليس بابن أمه . - يضرب لمن يخذلك وتعذله » .
( 2 ) في « أمثال الميداني » ( 1 / 39 ) هكذا : « أنت تئق ، وأنا مئق ، فمتى نتفق ؟ ! » - والتئق : السريع إلى الشر ، والمئق : السريع إلى البكاء .
( 3 ) العود ( بفتح العين ) : المسن من الإبل ، وجمعه عودة وعيدة ( كفيلة فيهما ) . وقد شرحه الميداني في « مجمع الأمثال » ( ج 1 ص 333 ) هكذا : « أي لا تستعن الا بأهل السن والتجربة في الأمور » .
( 4 ) في « مجمع الأمثال » للميدانى ( ج 2 ص 81 . القاهرة سنة 1352 ه ) :
« ويروى : كل مجر بخلاء مجيد . وأصله أن رجلا كان له فرس يقال له الأبيلق ، وكان يجريه فردا ليس معه أحد ، وجعل كلما مر به طائر أجراه تحته أو رأى اعصارا أجراه تحته . فأعجبه ما رأى من سرعته » ولكن لما أجراه في الحلبة سبقه غيره ، فقال صاحبه هذا القول .
« ويقال أيضا : كل مجر بخلاء سابق » .
( 5 ) في الميداني 1 / 35 : أي ورودك الماء مع ماء كياسة وحزم .
( 6 ) البغاث ضرب من الطير دون الرخمة ؛ واستنسر : صار كالنسر في القوة عند الصيد - : يضرب للضعيف يصير قويا ، وللعزيز يعز بعد الذل - راجع « أمثال الميداني 1 / 12 - طبع سنة 1352 ه ) .
( 7 ) ويروى ( أمثال الميداني 2 / 375 - طبع سنة 1352 ه ) : يا حامل - بمعنى : يا راحل - اذكر مكانا للحلول والإقامة ! يضرب مثلا للنظر في العواقب .
( 8 ) في « أمثال » الميداني ( 2 / 181 ) أنه للنبي ، ولم يرد به ضرب الأهل بالعصا ، « انما هو الأدب . أراد : لا ترفع أدبك عنهم ، وقيل : أراد :
لا تغب ولا تبعد عنهم - من قولهم : انشقت عصاهم إذا تباعدوا وتفرقوا » .