كم أنفس صغرهن الكبر * ما لك لا تترك ما تعيب ؟ !
حرمت نفسي الخير ، ليس سائلى * عن نفسه يبخل كل باخل
الفقر خير من غنى يطغيكا * آكل لحمي ولا أدعه لآكل
يا بعضي دع بعضا « 1 » * قبل البكاء كان وجهك عابسا
منك أنفك وإن كان أجدعا * لا تغز إلا بغلام قد غزا
ليس عبد بأخ لك . قبل النفاس كنت مصفرّه . رب حام أنفه وهو جادعه . ليس لعين ما رأت ، ولا لكف ما أخذت . أعييتنى بأشر « 2 » ، فكيف بدردر ؟ ! - إنك لا تسعى برجل من أبى . إن كنت به تشد أزرك فأرخه .
إن يدم إطلك « 3 » فقد نقب خفى . من سره بنوه ساءته نفسه . رأى الشيخ خير من مشهد الغلام . هان على الأملس ما لاقى « 4 » الدبر . ليس لها راع ولكن حلبه .
دمث لجنبك قبل النوم مضطجعا . برد غداة غر عبدا من ظمأ . كطالب القرن
هامش
( 1 ) في « أمثال » الميداني ( 2 / 375 - طبع القاهرة سنة 1352 ) أن ابن الكلبي قال إن أول من قاله زرارة بن عرس التميمي - « يضرب في تعاطف ذوى الأرحام ؛ وأراد بقوله : يا بعضي : أنهم أجزاء ابنته ، وابنته جزء منه ، وأراد بقوله : بعضا : يا بعضي ، أنهم أجزاء ابنته ، وابنته جزء منه ، وأراد بقوله : بعضها : نفسه ، أي دعوا بعضا مما أشرف على الهلاك - يعنى أنه معرض لمثل حالهم » .
( 2 ) الأشر ( مضمتين وبضم ففتح ) : حدة في أطراف الأسنان ؛ وأشر المنجل : أسنانه . والدردر : مغارز أسنان الصبى . وهذا المثل معناه : لم تقبل النصح شابا فكيف وقد بدت درادرك كبرا ! - يضرب لمن كرهته سليما ، فكيف وقد صار معيبا !
( 3 ) الاطل : الخاصرة ، والجمع : آطال .
( 4 ) الدبر ( ككتف ) المعقور - يضرب هذا المثل في اهتمام الرجل بشأن صاحبه أو في استخفاف السليم بشدة المصاب ؛ والأملس خلاف الأجرب ، وقيل : السليم الظهر من الإبل .