إدراك الحاجة يكون بلين المقال ولطف السؤال وحسن الأناة وقلة الاستكراه .
لا تعدن لكل فارطة « 1 » عتابا ؛ وليكن عتابك تأديبا لا تأنيبا ، فان أضر الأدب ما كان تعييرا ، وخيره ما كان تبصيرا . لولا التجارب لعميت المذاهب « 2 »
خلف المواعيد أشد تهجينا للمروءة من الرد .
أفضل على من شئت فإنك فوقه ، واستغن عمن شئت فإنك مثله ، واحتج إلى من شئت فإنك دونه « 3 » .
حسن البشر اكتساب محمدة ودفع ضغينة بغير مؤونة « 4 » .
خاصم رجل رجلا « 5 » آخر فرفعه إلى شريح ، فباهله ، فرفع يده إلى السماء يدعو ربه . فقال شريح : غض طرفك وكف يدك ، فإنك لن تراه ولن تناله .
قيل لزاهد : لم تخضب وقد شبت وأنت بعد شاب ؟ - فقال : إن الثكلى لا تحتاج إلى ما شطة . وقال : إن الثكلى إذا لبست الحداد فقد تسلت .
وقال عمر بن عبد العزيز لرجل قدم عليه من ناحية : كيف رأيت عمّالنا فيكم ؟ - فقال : يا أمير المؤمنين ! إذا طابت العيون عذبت الأنهار .
قيل لإبراهيم بن أدهم في عام قحط : ألا نستسقى ؟ - فقال : أقيموا عبوديتكم ، فإنه أعلم بربوبيته .
قيل لبعضهم : لم تجمع المال ؟ - فقال : لمصائب الزمان وجور السلطان ومنادمة الاخوان .
وقال : إن هؤلاء العوام مشغولون عن الفضائل بعيشة البهائم ، فهم لا يجدون طعم العز ، ولا سرور الظفر ، ولا روح اليأس ، ولا برد اليقين ، ولا راحة الأمن .
وقالوا : من عامل الإخوان بالمكر كافأوه بالغدر .
وقالوا : ليس « 6 » من تكلم فأحسن [ 75 ا ] قدر أن يسكت فيحسن .
هامش
( 1 ) أي ما يفرط من ذنب ، أي ما يصدر من ذنب هين . .
( 2 ) لولا . . . المذاهب : ناقصة في ص .
( 3 ) واحتج . . . دونه : ناقصة في ط .
( 4 ) ط : مرزية .
( 5 ) رجلا : ناقصة في ط .
( 6 ) ط : ليس كل من قدر أن يتكلم فيحسن ، قدر أن يسكت فيحسن ، وليس كل من قدر أن يسكت فيحسن قدر أن يتكلم فيحسن .