وقال : من يهرب منك إن سألته ، فلا تسأله ، ولكن سل من أمرك أن تسأله .
وقال غيره : نحن نسأل أهل زماننا إلحافا ، وهم يعطوننا كرها ، فلا هم يثابون ، ولا نحن يبارك لنا .
وصى رجل ابنه فقال « 1 » : إياك ومشاورة النساء : فان رأيهن إلى أفن ، وعزمهن إلى وهن ؛ واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن « 2 » ، فان حجابهن « 3 » خير من الارتياب ، وليس خروجهن بأشد من دخول من لا تثق به عليهن . فان استطعت ألا يعرفن غيرك ، فافعل . لا تملكن امرأة من الأمر ما جاوز نفسها ، فان ذلك أنعم لبالها ، وأدوم لحالها ؛ وإنما المرأة ريحانة وليست بقهرمانة . فلا تعد بكرامتها نفسها ، ولا تجز لها الشفاعة عندك لغيرك « 4 » ، ولا تطل الخلوة معهن فإنهن يملكنك . وإياك والغيرة في غير موضعها ، فان ذلك يدعو الصحيحة منهن « 5 » إلى السقم .
المودة لا تنقطع ما دامت العفة رباطها .
من فاته حسب نفسه لم ينفعه حسب أبيه .
لا تثقنّ بشكر من تعطيه « 6 » حتى تمنعه « 7 » ، فالصابر هو الشاكر ، والجازع هو الكافر .
إذا عظمت القدرة قلت الشهوة .
مع كل سرف حق مضيع .
في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق .
لا تعدن معروفا نلته ، وإن كان حظا [ 74 ب ] نفيسا ، بعد ابتذال قدرك وإراقة ماء وجهك . فان الذي فقدت من عز الصيانة أكثر من قدر العائدة ، وقيمة ما بذلت أعظم من الذي حزت من قضاء « 8 » وطرك .
هامش
( 1 ) ف : فقال له .
( 2 ) إياهن : ناقصة في ص ، ف .
( 3 ) ط : حجابك .
( 4 ) ط : لغيرها .
( 5 ) منهن : ساقطة من ف .
( 6 ) ف : تعطه .
( 7 ) وردت هذه العبارة قبل .
( 8 ) ط : وطر نفسك .