تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وقال الحسن : للّه يوم الحكم فيه بالقسط ، والجزاء عن الأعمال ، والقصاص من الحسنات « 1 » . قال « 2 » رجل لوزير : لئن أصبحت الدنيا « 3 » بك مشغولة ، لتمسين منك فارغة . وقيل لأعرابى « 4 » : بم ساد فلان قومه ؟ - قال : بحسب لا يطعن عليه ، ورأى لا يستغنى عنه . أتى عمر بن الخطاب « 5 » - رحمه اللّه - بنائحة قد بلبلت « 6 » فقال : أبعدها اللّه ! إنه لا حرمة لها ، ولا حق عندها ، ولا نفع معها . إن [ 57 ا ] اللّه تعالى أمر بالصبر وهي تنهى عنه ، ونهى عن الجزع وهي تأمر به . تريق دمها ، وتبكى شجو غيرها ، وتحزن الحي ، وتؤذى الميت . وقال الحسن : إن لم تطعك نفسك فيما تحملها عليه مما تكره ، فلا تطعها فيما تحملك عليه مما تهوى . وقال : العادات « 7 » قاهرات : فمن اعتاد شيئا في سره وخلواته فضحه في علانيته عند الملأ . وروى أن عيسى عليه السلام قال لرجل لا يستحق : « حفظك اللّه » ! فقيل له : أتقول هذا لمثل هذا ؟ فقال : لسان عوّد الخير فهو ينطق به لكل أحد . وقيل للحصين « 8 » : ما السرور ؟ - قال : عقل يقيمك ، وعلم يزينك ، وولد يسرك ، ومال يسعك ، وأمن يريحك « 9 » ، وعافية تجمع لك المسرّات . فقيل له : ما اجتمعت لأحد . فقال : ولو اجتمعت ما دامت .
هامش
( 1 ) ف : الحساب . ( 2 ) ف : وقال . ( 3 ) بك : ناقصة في ف . ( 4 ) ص : بما . ( 5 ) ف : رضى اللّه عنه . ( 6 ) بلبل القوم بلبلة وبلبالا : حركهم وهيجهم - وفي ف : تلتلت - والتلتلة : التحريك والاقلاق والزعزعة . ( 7 ) ص : العاديات ، والتصحيح بالهامش . ( 8 ) لعله الحصين بن عبد الرحمن السلمى الكوفي الحافظ ، المتوفى سنة 136 ه عن ثلاث وتسعين سنة - راجع « شذرات الذهب » ج 1 ص 193 - ص 193 . ( 9 ) ف : يسرك وأمن يريحك ومال يسعك ، وعافية . . .