تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
قبول أحد الأمرين بالوهم من ذوات الباطن وذوات الظاهر بالحس . فإن قيل : ما الجهل ؟ يقال : تصور الشيء بغير صورته . فإن قيل : ما الاعتقاد ؟ يقال : هو عقد الاحتمال على تحقيق شيء . فإن قيل : ما الوهم ؟ يقال : هو قوة من قوى النفس الحيوانية متخيّلة بها الأشياء . فإن قيل : ما الإيمان ؟ يقال : هو التصديق مما يخبر به المخبر . فإن قيل : ما الإسلام ؟ يقال : هو التسليم بلا اعتراض . فإن قيل : ما الدين ؟ يقال : هو الطاعة من جماعة لرئيس ينتظر منه نيل الجزاء . فإن قيل : ما الكفر ؟ يقال : هو الغطاء . فإن قيل : ما الشّرك ؟ يقال : هو إثبات ربوبية اثنين . فإن قيل : ما الجحود ؟ يقال : هو إنكار الحق . فإن قيل : ما المعصية ؟ يقال : هي الخروج عن الطاعة . فإن قيل : ما الطاعة ؟ يقال : هي الانقياد لأمر الآمر ونهي الناهي . فإن قيل : ما المعاد ؟ يقال : هو رجوع النفوس الجزئية إلى النفس الكلية . فإن قيل : ما الثواب ؟ يقال : هو ما تجد كل نفس من الراحة واللذة والسرور والفرح بعد مفارقتها للجسد . فإن قيل : ما العقاب ؟ يقال : هو ما ينالها من الخوف والحزن والآلام بعد المفارقة للأجسام . وكل نفس بحسب ما اكتسبت تنال من الخير إن كان خيرا ، أو من الشر إن كان شرّا . فإن قيل : ما المعروف ؟ يقال : هو فعل ما جرت به العادة ، ولم تنه عنه الشريعة والسّنّة . فإن قيل : ما المنكر ؟ يقال : فعل ما لم تجر به العادة لا في السّنّة ولا في الشريعة . فإن قيل : ما أجرة الأجير ؟ يقال : هي جزاء لما يستحق كل عامل بما يعمله .
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 392 | إخوان الصفاء