تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الشّعاعات الراجعة من سطوح المياه . فإن قيل : ما الدّخان ؟ يقال : هو أجزاء أرضيّة لطيفة . ترتفع في الهواء مع الحرارة . فإن قيل : ما الغيم والسحاب ؟ يقال : الأجزاء المائية والترابية إذا كثرت في الهواء وتراكمت ، والغيم منها هو الرقيق ، والسحاب هو المتراكم . فإن قيل : ما المطر ؟ يقال : تلك الأجزاء المائية إذا التأم بعضها مع بعض ، وبردت وثقلت ورجعت نحو الأرض . فإن قيل : ما الرياح ؟ يقال : تلك الأجزاء الأرضية إذا بردت ورجعت نحو مركزها . فإن قيل : ما البرق ؟ يقال : هو النار تنقدح من احتكاك تلك الأجزاء الدّخانية في جوف السحاب . فإن قيل : ما الرعد ؟ يقال : هو الصوت الذي يدور في جوف السحاب ويطلب الخروج . فإن قيل : ما الصاعقة ؟ يقال : هي صوت يحدث من خروج تلك الرياح دفعة واحدة مع تلك البروق . فإن قيل : ما الصوت ؟ يقال : هو قرع يحدث في الهواء من تصادم الأجسام بعضها بعضا . فإن قيل : ما الضباب ؟ يقال : هو البخار الرّطب يثور من وجه الأرض بعقب الأمطار . فإن قيل : ما الهالة ؟ يقال : دائرة تحدث فوق سطح الغيم من انعكاس شعاع الشمس والقمر والكواكب . فإن قيل : ما قوس قزح ؟ يقال : هو نصف محيط تلك الدائرة ، إذا حدثت في كرة النسيم منصبّة . فإن قيل : كم عدد الألوان المتناهية من ذلك بأصباغها ؟ يقال : أربعة : الحمرة في أعلاها ، والصّفرة دونها ، والخضرة دون الاصفرار ، والزّرقة دون الخضرة . ونحن قد ذكرنا طرفا في كيفية حدوث هذه الأشياء في رسالة الآثار العلويّة بشرحها . فإن قيل : ما الثلوج ؟ يقال : قطر صغار تجمّد في خلل الغيم ، تنزل برفق . فإن قيل : ما البرد ؟ يقال : قطر تجمّد في الهواء بعد خروجها من سلك السحاب . فإن قيل : ما الغيم ؟ يقال : ما كان بسيطا رقيقا يقال له الغيم ، وما كان متراكما بعضه فوق بعض كأنه جبال من قطن يقال له