تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
السّحاب . فإن قيل : ما السيول ؟ يقال : مياه أودية تجري من كثرة الأمطار . فإن قيل : ما مدود الأنهار ؟ يقال : من ماء العيون الذي ينزل من أصول الجبال ، فينصبّ ويجري في بطون الأودية ، زيادتها من كثرة السيول . فإن قيل : من أي موضع تجري الأنهار كلّها ؟ يقال : تبتدئ من عيون في رؤوس الجبال أو أسافلها وتلال في البراري ، وتمر بجريانها نحو الآجام والغدران والبطائح . فإن قيل : ما الزلازل ؟ يقال : هي حركة بعض بقاع الأرض من رياح محتبسة في جوف الأرض . فإن قيل : ما الخسوف ؟ يقال : هي سقوط سطح بقاع الأرض على اهويّة تحتها ، إذا انشقت وخرجت منها تلك الرياح المحتبسة . فإن قيل : ما الجبال ؟ يقال : أوتاد الأرض ومسنّيات « 1 » الرياح والبحار . فإن قيل : ما الجزائر ؟ يقال : بقاع من الأرض في وسط البحار . فإن قيل : ما البراري ؟ يقال : هي بقاع من الأرض ليس فيها نبات ولا بناء . فإن قيل : ما الآجام والبطائح ؟ يقال : بقاع فيها مياه ونبات . فإن قيل : ما الغدران ؟ يقال : مواضع تجتمع فيها مياه الأمطار . فإن قيل : ما الأرض ؟ يقال : جسم كريّ الشكل ، واقف في الهواء بإذن اللّه بجميع ما عليها من الجبال والبحار . فإن قيل : ما الهواء ؟ يقال : ما هو محيط بالأرض من جميع الجهات . فإن قيل : ما الفلك ؟ يقال : هو محيط بالهواء مثل ذلك . فإن قيل : ما مركز الأرض ؟ يقال : نقطة في وسط عمقها ، ومن تلك النّقطة إلى ظاهر سطحها ثلاثة ونصف من اثنين وعشرين المحيط . فإن قيل : ما البحار ؟ يقال : هي مستنقعات على وجه الأرض ، حاصرة للمياه المجتمعة فيها . فإن
هامش
( 1 ) السنيات : جمع مسناة ، وهي السد .