سيلان أجزاء الهيولى . فإن قيل : ما اليبوسة ؟ فيقال : تماسكها .
فإن قيل : ما اللون ؟ فيقال : هو بروق شعاعات الأجسام . فإن قيل :
ما الرائحة ؟ فيقال : بخارات ذوات كيفيّات تتحلّل من الأجسام المركّبة .
فإن قيل : ما الصوت ؟ فيقال : قرع في الهواء من تصادم الأجسام .
فإن قيل : كم الحركات ؟ فيقال : ستة أنواع : هي الكون والفساد والزّيادة والنقصان والتغيّر والنّقلة . فإن قيل : كيف حالتهن في الأفعال ؟
فيقال : إن الكون هو قبول الهيولى والصورة ، وخروجه من حيّز العدم .
والفساد هو خلق الصورة وخلعها من الهيولى . والزيادة تباعد النهايات الشيء .
والنّقصان تقاربها . والتغيّر تبدّل الصفات على الموصوف . والنّقلة خروج من مكان إلى مكان .
فإن قيل : ما المكان ؟ فيقال : إنه كلّ موضع تمكّن فيه المتمكّن ، وهو نهايات الجسم . فإن قيل : ما الزمان ؟ فيقال : عدد حركات الفلك ، وتكرار الليل والنهار .
فإن قيل : ما الفلك ؟ فيقال : إنه جسم شفّاف كريّ محيط بالعالم .
فإن قيل : ما العالم ؟ فيقال : جميع الموجودات المتكوّنات التي يحويها الفلك .
فإن قيل : ما الكواكب ؟ فيقال : أجسام منيرة مستديرة كالجامدة من دوام ثباتها في موضع معروف بها . فإن قيل : ما الجسم ؟ فيقال : ما له طول وعرض وعمق ، فإن قيل : ما الجسم الشّفّاف ؟ فيقال : كل جسم يرى ما وراءه .
فإن قيل : ما النار ؟ فيقال : نيّر حارّ يبدّد الأشياء ويفرق أجزاءها ويردّها إلى ذاتها البسيطة . فإن قيل : ما الهواء ؟ فيقال : جسم لطيف ، خفيف سيّال ، شفّاف ، سريع الحركة إلى الجهات الست ، وهي فوق وتحت وغرب وشرق وجنوب وشمال . فإن قيل : ما الماء ؟ فيقال : جسم سيّال قد أحاط حول الأرض . فإن قيل : ما الأرض ؟ فيقال : جسم غليظ أغلظ
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 387
مساهمون: إخوان الصفاء
ص٣٨٧