والأنياب والدق والطحن بالأضراس والطواحن .
وأما حركات اللسان عند الكلام فإنّا نذكرها في فصل آخر : منها حركات اللسان أيضا عند قطع الشفتين لحدوث الحروف التي مجراها على اللسان ، وهي أربعة عشر حرفا في لغة العرب ، وهي هذه : ت ث د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ل ن . والأربعة عشر حرفا أخرى فمخارجها مختلفة ليس للسان فيها مدخل .
ثم اعلم أن هذه الأحرف لا تحدث إلّا بإرسال النفس المستنشق من الهواء وإرساله ، وقطع اللسان لها في مخارجها ومجاريها ، كما نبيّن ذلك في فصل آخر .
ومنها حركتان للشفتين بالفتح والضم ، ومنها حركات عصبات الخياشيم عند استنشاق الهواء والروائح بالمنخرين . ومنها حركات المريء « 1 » للبلع وازدراد الطعام والشراب ، وإيصالهما إلى المعدة . ومنها حركة الفكّ السّفلاني إلى أربع جهات . ومنها حركات الرأس والرقبة إلى أربع جهات . ومنها حركات الكفّين إلى أربع . ومنها حركات العضدين مثل ذلك . ومنها حركات الذّراع إلى جهتين . ومنها حركات الكرسوع « 2 » إلى أربع جهات . ومنها حركات الأصابع الأربع ، كلّ واحدة إلى جهتين ، إلّا الإبهام ، فإنها تتحرك إلى الجهات الأربع . ومنها حركات الظهر إلى أربع جهات . ومنها حركات الفخذين إلى أربع جهات . ومنها حركات الساقين إلى جهتين . ومنها حركات أصابع الرجل إلى جهتين . ومنها حركات السّبيلين عند إطلاق البول والغائط .
فهذه جملة مختصرة من تعديد أعضاء بدن الإنسان . فأما عللها فيطول شرحها ، مذكور بعضها في كتب التشريح ، وبعضها في كتاب منافع سائر الأعضاء لجالينوس .
هامش
( 1 ) المريء : مجرى الطعام والشراب ، وهو رأس المعدة والكرش اللاصق بالحلقوم .
( 2 ) الكرسوع : طرف الزند الذي يلي الخنصر ، وهو العظم الناتئ عند الرسغ .